الصومال (بوابة إفريقيا) – 14 سبتمبر 2026 – يسعى الصومال إلى إعادة تقديم نفسه للعالم كبلد يمتلك مقومات سياحية وطبيعية وتاريخية، في محاولة لتغيير صورة دولية ارتبطت لعقود بالصراع وانعدام الأمن، وذلك بالتزامن مع إحياء النسخة السابعة من يوم السياحة.وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة عبد الفتاح قاسم إن الصومال تعرض لصورة لا يستحقها، ارتبطت بالقرصنة والإرهاب والقتل، مؤكدا أن الحكومة تعمل على إظهار وجه مختلف للبلاد أمام العالم.وأضاف قاسم: «نظهر للعالم صومالا مختلفا، صومالا يمكن للناس زيارته من أجل السياحة»، مشيرا إلى توجه للاستفادة من المقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية للبلاد في تحسين صورتها الخارجية ودعم الاقتصاد.وتقول وزارة الإعلام إن قطاع السياحة وفر أكثر من 40 ألف فرصة عمل في الصومال، في مؤشر، بحسب مسؤولين، على قدرته على الإسهام بصورة أكبر في الاقتصاد إذا جرى تطويره من خلال استثمارات منظمة ومستدامة.وقال مستشار شؤون السياحة في الوزارة «ياسر بافو» إن يوم السياحة يمثل مناسبة لتذكير الصوماليين بما تتمتع به بلادهم من جمال ومقومات طبيعية، وتشجيعهم على اكتشاف المواقع السياحية والتعريف بها.وتزامن إحياء النسخة السابعة من يوم السياحة مع جهود حكومية لوضع أنظمة وإرشادات تنظم زيارة الوجهات السياحية، مع التأكيد على سلامة الزوار واحترام القوانين باعتبارهما عنصرين أساسيين لتطوير القطاع.وقال مدير إدارة السياحة والحياة البرية «علي عبد الله أحمد» إن البلاد لديها منظومة قانونية للتعامل مع أي مخالفات يرتكبها الزوار، مشددا على أهمية توفير بيئة آمنة ومنظمة للقادمين إلى الصومال.وبحسب وزارة الإعلام، استقبل الصومال أكثر من 10 آلاف سائح خلال العام الماضي، فيما تسعى الحكومة إلى زيادة أعداد الزوار وتوسيع مساهمة السياحة في النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل.وتطمح مقديشو إلى أن يصبح الصومال إحدى الوجهات السياحية البارزة في شرق إفريقيا، مستفيدا من ساحله الطويل وشواطئه ومناظره الطبيعية ومواقعه التاريخية وتراثه الثقافي.ويمثل الرهان على السياحة جزءا من محاولة أوسع لإعادة صياغة الصورة التي يقدم بها الصومال نفسه للعالم، بحيث لا تبقى البلاد مرتبطة فقط بالحروب والأزمات، بل تعرف أيضا بما تملكه من طبيعة وتاريخ وثقافة. غير أن تحقيق هذا