الصومال، بوابة إفريقيا، 29 أكتوبر 2026 قال رئيس هيئة البترول الصومالية، المهندس «عبد القادر آدم محمد»، إن أعمال الحفر في أول بئر نفطي بحري في الصومال تجاوزت طبقة العصر الطباشيري المتأخر، وبدأت دخول طبقة العصر الطباشيري المبكر، حيث تظهر مؤشرات جيولوجية قد تدل على وجود النفط.وأوضح «محمد»، في مقابلة مع التلفزيون الوطني الصومالي، أن هذه المرحلة تمثل نقطة حاسمة في عمليات الحفر، مشيرًا إلى أن التعمق في الطبقات الجيولوجية يعزز المؤشرات الأولية، دون أن يعني ذلك تأكيد اكتشاف النفط.وقال إن الأمتار الـ2000 المتبقية من الحفر تمثل الجزء الأكثر أهمية في المشروع، متوقعًا بلوغ الهدف المحدد في ديسمبر المقبل، ومعربًا عن أمله في عدم مواجهة عقبات جديدة.وأشار إلى أن الجزء الأول من البئر، الذي امتد لنحو 2000 متر عبر طبقات رسوبية، لم يوفر معلومات كافية للحسم بشأن وجود النفط، إلا أن العينات المستخرجة من تلك الطبقات أصبحت جاهزة للتحليل.وأضاف أن 18 عينة صخرية مستخرجة من أسفل قاع البحر وصلت حتى الآن، فيما ينتظر وصول 15 عينة إضافية. ويعمل خبراء أتراك وهيئة البترول الصومالية على تحليل العينات بصورة مشتركة، ومقارنة الطبقات الجيولوجية بالبيانات ثلاثية الأبعاد لتحديد مدى تطابقها.وقال رئيس الهيئة إن الجانبين يعملان على تجهيز مختبرات لتحليل العينات، بما يتيح دراسة خصائصها ومقارنتها بالبيانات الجيولوجية المتاحة.وتخطط الهيئة أيضًا لإتاحة بيانات الحفر أمام طلاب الجامعة الوطنية الصومالية، حيث يجري إعداد منشأة لحفظ العينات المصنفة وفق فواصل حفر تبلغ 100 متر، بما يسمح للطلاب بإجراء الدراسات والاستفادة من البيانات في أبحاثهم ومختبراتهم.وبدأت أعمال الحفر في بئر «عرد-1» في أبريل 2026، بقيادة شركة البترول التركية الحكومية «TPAO». وتقع البئر على بعد نحو 372 كيلومترًا شمال شرقي العاصمة مقديشو، وتُعد أول بئر نفطي بحري يجري حفرها رسميًا في الصومال.وتُنفذ عمليات الحفر بواسطة سفينة الحفر التركية «تشاغري بك» (Çağrı Bey)، المتخصصة في الحفر بالمياه فائقة العمق، والتي وصلت إلى قبالة السواحل الصومالية في أبريل الماضي.