الصومال (بوابة إفريقيا) 24 يونيو 2026 –أطلقت المؤسسات المعنية بمراجعة الدستور في الصومال تطبيقاً إلكترونياً جديداً يتيح للمواطنين الوصول بسهولة إلى دستور جمهورية الصومال الفيدرالية، في إطار جهود تستهدف تعزيز الثقافة الدستورية وتوسيع معرفة المواطنين بحقوقهم وواجباتهم.كما جرى طباعة 50 ألف نسخة من الدستور وتوزيعها، في خطوة وصفت بأنها مهمة لترسيخ الوعي القانوني وضمان إتاحة أعلى وثيقة قانونية في البلاد أمام مختلف فئات المجتمع.وشهد حفل الإطلاق النائب الأول لرئيس مجلس الشعب بالإنابة سعدية ياسين حاجي سمتر، والنائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ السناتور علي شعبان إبراهيم، إلى جانب مسؤولين من اللجنة المستقلة لمراجعة الدستور وتنفيذه، ولجنة الرقابة البرلمانية على الدستور، ووزارة العدل والشؤون الدستورية.وأكد المتحدثون خلال المناسبة أن التطبيق الجديد والنسخ المطبوعة سيسهلان على المواطنين قراءة الدستور وفهم مواده، مشيرين إلى أن إتاحة الدستور للجمهور تمثل خطوة أساسية لتعزيز سيادة القانون وضمان عمل مؤسسات الدولة وفقاً لأحكامه.وقالت سعدية ياسين حاجي سمتر إن استكمال الدستور يعد إنجازاً وطنياً مهماً، لكنها شددت على أن التحدي الحقيقي يكمن في تطبيقه وترسيخ مبادئه على أرض الواقع، داعية إلى توزيع نسخه على نطاق واسع، خاصة بين فئة الشباب.من جانبه، أكد رئيس اللجنة المستقلة لمراجعة الدستور وتنفيذه برهان آدم عمر، ورئيس لجنة الرقابة البرلمانية على الدستور بالإنابة السناتور سعيد عوكي، أن الدستور يجب أن يكون وثيقة حية يتعلمها المواطنون وتسترشد بها مؤسسات الدولة وتدافع عنها جميع السلطات.بدوره، قال النائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ السناتور علي شعبان إبراهيم إن الصومال بحاجة إلى منظومة قانونية قوية وموثوقة توجه عمل الدولة والمجتمع، وتعكس أمام العالم امتلاك البلاد إطاراً دستورياً وقانونياً متكاملاً.وكان البرلمان الفيدرالي قد أقر الدستور في 4 مارس 2026، قبل أن يوقعه الرئيس حسن شيخ محمود ليصبح نافذاً في 8 مارس من العام نفسه.وقال وزير الدولة بوزارة العدل والشؤون الدستورية إلياس شيخ عمر إن الصومال بلغ مرحلة مهمة في مسار بناء الدولة بعد استكمال مراجعة الدستور وطباعته وإتاحته للمواطنين عبر منصة رقمية حديثة يمكن الوصول إليها بسهولة من خلال الهواتف المحمولة.ورغم ذلك، لا تزال عملية استكمال الدستور محل تباين سياسي، إذ ترى شخصيات معارضة وبعض الولايات الأعضاء أن العملية لم تستند إلى توافق سياسي شامل، بينما تطالب ولاية بونتلاند بأن تستند أي تعديلات دستورية إلى استفتاء شعبي واتفاق يضم جميع الأطراف السياسية.في المقابل، تؤكد الحكومة الفيدرالية أن استكمال الدستور يمثل محطة تاريخية في مسار بناء الدولة، ويضع الأساس للانتخابات المباشرة وتعزيز المؤسسات الوطنية وتطبيق نظام قانوني موحد في مختلف أنحاء البلاد.ويأتي إطلاق التطبيق الجديد وطباعة الدستور ضمن جهود متواصلة لتعزيز الوعي الدستوري وتسهيل وصول المواطنين إلى الوثيقة القانونية العليا، بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون ودعم مسار بناء الدولة.