الصومال (بوابة إفريقيا) 7 سبتمبر 2026 قال وزير التخطيط الصومالي «محمود عبد الرحمن بيني بيني» إن الحكومة تعمل على إعداد سياسة وطنية لتحسين إدارة المساعدات الخارجية والحد من تشتت المشاريع التنموية، وربط التمويلات القادمة من الخارج بالأولويات الوطنية.وأوضح الوزير، خلال افتتاح مشاورات تستمر يومين الأحد، أن السياسة تهدف إلى ضمان مواءمة التمويل الخارجي مع خطط التنمية الوطنية، وتمكين الحكومة من متابعة تنفيذ المشاريع الممولة بالمساعدات وقياس نتائجها.وقال بيني بيني: «نأمل أن تخرج من هذين اليومين سياسة وطنية توجه كل مشروع وكل مورد يأتي إلى الصومال من الخارج».وأضاف أن الحكومة تسعى من خلال السياسة الجديدة إلى الحد من تشتت المشاريع وتحسين تنسيق المساعدات، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من التمويلات الخارجية لا يمر عبر الأنظمة المالية والخزانة الحكومية.وقال الوزير: «الكثير من المساعدات خارج الموازنة، ولا تمر حاليا عبر النظام المالي للحكومة أو الخزانة»، موضحا أن السياسة الجديدة ستسعى إلى وضع إطار لمعالجة كيفية إدارة هذه التمويلات.وتجمع المشاورات مسؤولين عن التخطيط على المستويين الاتحادي والولائي، إلى جانب مديرين وخبراء ومستشارين، لمناقشة ملامح السياسة المقترحة والتحديات المرتبطة بإدارة المساعدات.وقال المدير العام لوزارة التخطيط عبد الفتاح عبد القادر فارح إن السياسة تستهدف ضمان ارتباط المساعدات بصورة أوثق بالأولويات الوطنية، ووضع إطار يجري تطويره بالتشاور مع المؤسسات الاتحادية والولايات والمجتمع المدني والمجتمع الدولي.وذكرت الوزارة أن مشاورات بشأن السياسة عقدت خلال الشهرين الماضيين، فيما يهدف الاجتماع الحالي إلى توسيع مشاركة الولايات الأعضاء في الاتحاد في صياغتها.ومن المتوقع أن تتناول المشاورات تحديات التنسيق والشفافية والمساءلة، وتحدد الإصلاحات المطلوبة لتحسين إدارة المساعدات على المستويين الاتحادي والولائي. وقال الوزير إن نحو 60 إلى 65 ممثلا عن الحكومة الاتحادية والولايات يشاركون في الاجتماع.وسعى الصومال خلال السنوات الماضية إلى تحسين تنسيق المساعدات ومواءمة الموارد الخارجية مع الأولويات الوطنية، فيما تقول وزارة التخطيط إن مكتب التواصل مع المانحين يعمل على تعزيز التنسيق مع الشركاء وتحسين فعالية الموارد الخارجية.كما تتولى إدارة التخطيط في الوزارة تنسيق وتوحيد البرامج والمشاريع التنموية في أنحاء البلاد، بما يشمل الحد من ازدواجية المشاريع وضمان توافق الخطط مع الأولويات الوطنية.وتشكل «خطة التحول الوطني 2025-2029» خارطة الطريق الاستراتيجية الرئيسية للتنمية في الصومال، وحلت محل خطة التنمية الوطنية السابقة.ومن المتوقع أن توفر السياسة الجديدة إطارا لربط المساعدات الخارجية بصورة أوثق بالأولويات الوطنية، وتحسين متابعة المشاريع الممولة من الخارج وقياس نتائجها.