الصومال (بوابة إفريقيا) 10 سبتمبر 2026 بدأت الحكومة الفيدرالية الصومالية وسلطات ولاية هيرشبيلي أعمال إعادة تأهيل سد «سبُّونْ»، أحد المكونات الرئيسية لبرنامج جوهر لتخزين المياه خارج مجرى النهر، بهدف تحسين إدارة المياه وشبكات الري في حوض نهر شبيلي.وشهدت منطقة سبُّونْ، الأربعاء، مراسم إطلاق المشروع بحضور نائب رئيس الوزراء جبريل عبد الرشيد، ورئيس هيرشبيلي علي غودلاوي، إلى جانب وزراء في الحكومة الفيدرالية والولاية ومسؤولين من الأمم المتحدة وشركاء التنمية وممثلين عن المجتمعات المحلية.ويشكل سد سبُّونْ جزءا أساسيا من منظومة إدارة المياه والري حول مدينة جوهر، ويتوقع أن تسهم إعادة تأهيله في تنظيم تدفقات نهر شبيلي واستعادة البنية التحتية للري وتقليص مخاطر الفيضانات وشح المياه.وقال رئيس ولايك هيرشبيلي علي غودلاوي إن الفيضانات المتكررة ونقص المياه عطلا على مدى سنوات الزراعة وسبل العيش في الولاية، مؤكدا أن «هاتين المشكلتين المتكررتين سيعالجهما هذا المشروع».وأوضح غودلاوي أن الفيضانات ألحقت أضرارا بالمحاصيل والطرق والقنوات والتجمعات السكانية، في حين أدى شح المياه إلى تقييد الإنتاج الزراعي.من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء جبريل عبد الرشيد إن المشروع يشمل أيضا إنشاء مجرى مائي جديد بطول 50 كيلومترا، يمتد 25 كيلومترا من النهر، ثم يعود إليه عبر مسار آخر بطول 25 كيلومترا، مشيرا إلى أن مزارعي هيرشبيلي وأجزاء من ولاية جنوب الغرب سيستفيدون من المشروع.ويعد برنامج جوهر مبادرة متعددة الشركاء تقودها الحكومة الصومالية بدعم من منظمة الأغذية والزراعة «فاو»، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والمنظمة الدولية للهجرة، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.ويهدف البرنامج إلى تقليص آثار الجفاف والفيضانات وزيادة الإنتاج الزراعي وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ على امتداد نهر شبيلي، فيما تشمل أعمال البنية التحتية إعادة تأهيل سد سبُّونْ وقنوات الري ومرافق أخرى لإدارة المياه.وأصدرت منظمة «فاو» خلال العام الجاري إعلانات مشتريات لتنفيذ أعمال إعادة تأهيل منشآت تحويل المياه في سد سبُّونْ، إضافة إلى الهيكل الخرساني المسلح ومنظم المياه الرئيسي.ووفقا للمنظمة، يمثل برنامج جوهر لتخزين المياه مشروعا متعدد السنوات، يتوقع أن يستفيد منه أكثر من 1.65 مليون شخص بعد اكتمال إعادة تأهيله، من خلال تحسين إدارة الفيضانات والجفاف ودعم الإنتاج الزراعي في منطقتي شبيلي الوسطى وشبيلي السفلى.وقال غودلاوي إن المشروع يمكن أن يسهم في حماية المحاصيل وزيادة الإنتاج الزراعي وخلق فرص عمل، فضلا عن تمكين السكان الذين غادروا مناطقهم بسبب الفيضانات من العودة إلى مجتمعاتهم.وتأتي إعادة تأهيل سد سبُّونْ في وقت يسعى فيه الصومال إلى الانتقال من الاستجابة المتكررة لحالات الطوارئ إلى الاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية للمياه وتعزيز قدرة المجتمعات الزراعية على مواجهة التقلبات المناخية.