مقديشو (بوابة إفريقيا) – 31 يوليو 2026 – وقع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) لتصبح قانوناً نافذاً، وذلك بعد مصادقة البرلمان عليها، مستكملاً بذلك إجراءات الموافقة الداخلية، وممهداً الطريق أمام انضمام الصومال إلى أكبر إطار للتجارة الحرة في القارة الإفريقية.وكان مجلس الشعب الصومالي قد صادق على الاتفاقية في 20 أكتوبر 2025، بعد موافقة 145 نائباً مقابل صوت واحد، دون أي امتناع، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها محطة رئيسية نحو دمج الصومال في السوق الإفريقية الموحدة.وقالت وزارة التجارة والصناعة، الخميس، إن توقيع الرئيس يخول الصومال إيداع وثيقة التصديق لدى مفوضية الاتحاد الإفريقي، وهي الخطوة القانونية الأخيرة اللازمة ليصبح الصومال دولة طرفاً في الاتفاقية بموجب القانون الدولي.وأضافت الوزارة أن عضوية الاتفاقية ستمنح الشركات الصومالية والمصنعين والتعاونيات والمستثمرين وصولاً تفضيلياً إلى سوق إفريقية موحدة تضم أكثر من 1.4 مليار نسمة، بما يفتح فرصاً جديدة أمام الصادرات، والتصنيع، والاستثمار، والتنويع الاقتصادي، وخلق فرص العمل.وقال وزير التجارة والصناعة، جمال محمد حسن، في بيان: “يمثل هذا نقطة تحول في التاريخ الاقتصادي للصومال.” وأضاف أن الاتفاقية ستعزز قدرة الشركات الصومالية على المنافسة في الأسواق الإفريقية، إلى جانب دعم التنمية الصناعية ونمو القطاع الخاص.وأوضحت الوزارة أنها ستبدأ تنفيذ الاتفاقية عبر مواءمة جداول التعرفة الجمركية، وإعداد الأدوات التجارية اللازمة، وتنفيذ حملات توعية على مستوى البلاد لإعداد التجار والمصدرين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من مزايا الاتفاقية.وأُطلقت منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية من قبل الاتحاد الإفريقي عام 2018، وبدأت التجارة في إطارها عام 2021، وتعد أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث عدد الدول المشاركة، وتهدف إلى تعزيز التجارة البينية الإفريقية من خلال التخفيض التدريجي للرسوم الجمركية والعوائق التجارية الأخرى، وتقوية سلاسل القيمة الإقليمية، وتسريع التصنيع في أنحاء القارة.ويواصل الصومال تعزيز اندماجه الاقتصادي الإقليمي في إطار إصلاحات اقتصادية أوسع تستهدف توسيع التجارة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز دور القطاع الخاص.