إثيوبيا (بوابة إفريقيا) 29 يناير 2026 علّقت الخطوط الجوية الإثيوبية جميع رحلاتها إلى إقليم تيغراي، عقب اندلاع اشتباكات مسلحة بين القوات الفيدرالية ومقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي في غرب الإقليم، وفق ما أكدته مصادر متعددة لـ«دَوَنْ ميديا» يوم الخميس.
وتركّزت الاشتباكات حول بلدة "تسملِت" في منطقة غرب تيغراي، في تطور يُعد أخطر خرق لاتفاق السلام الموقع في بريتوريا في نوفمبر 2022، ويثير مخاوف من عودة الصراع الذي أودى بحياة نحو 600 ألف شخص بين عامي 2020 و2022.
وقالت مصادر أمنية لـ«دَوَنْ ميديا» إن قوات تيغراي تواجه وحدات من قوات الدفاع الوطني الإثيوبية إلى جانب مليشيات من إقليم أمهرة، وهي القوى ذاتها التي نص اتفاق بريتوريا على انسحابها من الأراضي التي سيطرت عليها خلال الحرب. وأضاف مصدر أمني، طلب عدم الكشف عن هويته، أن «الوضع يبدو آخذًا في التدهور»، فيما قال مصدر دبلوماسي إن الاشتباكات تأكدت خلال الأيام الماضية «لكن لا تتوافر صورة واضحة عن حجم القتال حتى الآن».
وأكدت الخطوط الجوية الإثيوبية لموقع «أديس ستاندرد» تعليق الرحلات المقررة إلى مدن "مقلّي "وأكسوم" و"شيري" و"هوميرا" يوم الخميس، مرجعة القرار إلى «أسباب تشغيلية» دون تقديم تفاصيل إضافية. كما أكد مسؤولان في الشركة، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لوكالة «فرانس برس»، أن التعليق هو الأول منذ استئناف الرحلات التجارية عقب وقف إطلاق النار عام 2022.
وفي مقلّي، أفاد سكان محليون بتصاعد القلق. وقال صحفي محلي لـ«فرانس برس» إن «القلق يتزايد»، مضيفًا أن المعلومات المتوافرة حتى الآن لا توضح شدة القتال.
واندلعت المواجهات في غرب تيغراي، وهي منطقة لا يزال وضعها الإداري موضع خلاف بموجب اتفاق بريتوريا. وتتمسك قوات من إقليم أمهرة بالبقاء في المنطقة رغم بنود الاتفاق التي تنص على انسحابها، فيما لا تزال قوات إريترية موجودة في أجزاء من شمال إثيوبيا، في مخالفة أخرى لبنود السلام.




