الصومال (بوابة إفريقيا) – 6 مارس 2026 – أكدت الحكومة الإثيوبية أهمية دور منظمات المجتمع المدني في تعزيز الديمقراطية ودعم التنمية الوطنية، ووصفتها بأنها “شريك لا غنى عنه” في وقت تستعد فيه البلاد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح أسبوع منظمات المجتمع المدني الخامس في العاصمة أديس أبابا، حيث قال نائب رئيس الوزراء ونائب رئيس حزب الازدهار آدم فارح إن منظمات المجتمع المدني تؤدي دوراً محورياً في تعزيز الحكم الديمقراطي وترسيخ التماسك الاجتماعي، إلى جانب الإسهام في معالجة الفجوات التنموية التي لا تستطيع الحكومة أو القطاع الخاص سدها بمفردهما.
وينعقد المنتدى الذي يستمر أسبوعاً تحت شعار “الاعتماد على الذات: ركيزة للسلام المستدام والتنمية الشاملة”، ويجمع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني والهيئات الحكومية وشركاء التنمية لمناقشة قضايا الحوكمة وبناء السلام وتعزيز مشاركة المواطنين في الشأن العام.
وقال فارح إن برنامج الإصلاحات السياسية الذي أطلقته الحكومة منذ عام 2018 أولى اهتماماً متزايداً بتعزيز التعاون مع منظمات المجتمع المدني، مشيراً إلى أن هذه المنظمات تسهم في بناء الثقة بين المواطنين وتعزيز الوحدة الوطنية.
وأضاف: “منظمات المجتمع المدني شركاء استراتيجيون في بناء الديمقراطية وتسريع النمو الاقتصادي”، داعياً إياها إلى دعم برامج التوعية الانتخابية والتثقيف المدني مع اقتراب الانتخابات المقبلة.
وتشير الحكومة إلى أن توسع قطاع المجتمع المدني في البلاد يعود إلى قانون منظمات المجتمع المدني رقم 1113 لعام 2019، الذي جاء ضمن حزمة إصلاحات قانونية بعد وصول رئيس الوزراء آبي أحمد إلى السلطة.
وقد حل هذا القانون محل قانون الجمعيات الخيرية والمجتمعية لعام 2009، الذي كان يفرض قيوداً صارمة على التمويل الأجنبي وأنشطة المناصرة التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية.
وخفف قانون عام 2019 تلك القيود، ما أتاح للمنظمات المحلية والدولية الحصول على التمويل من مصادر مختلفة والمشاركة في مجالات الحوكمة وحقوق الإنسان.
وقالت وزيرة العدل حنا أرياسلاسي إن الإصلاحات القانونية وفرت بيئة أكثر ملاءمة للمشاركة المدنية، وعززت حقوق المواطنين في التنظيم والتعبير.

