السودان ( بوابة إفريقيا) 27 يناير 2026 أعلنت القوات المسلحة السودانية أنها استعادت منطقة السِّلِك في ولاية النيل الأزرق، وهي منطقة استراتيجية تقع قرب الحدود مع إثيوبيا، بعد معارك عنيفة خاضتها خلال عطلة نهاية الأسبوع ضد قوات قوات الدعم السريع.
وقال قادة عسكريون إن العملية نُفذت وفق خطة محكمة، وأسفرت عن إلحاق خسائر كبيرة بقوات الدعم السريع وحليفها الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، وذلك ضمن هجمات أوسع تشهدها عدة جبهات في الحرب الأهلية المستمرة منذ ما يقرب من عامين.
وتخوض القوات المسلحة السودانية قتالًا مفتوحًا مع قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، عقب صراع على السلطة تحوّل إلى نزاع شامل أودى بحياة الآلاف وتسبب في نزوح ملايين المدنيين. وتكتسب ولاية النيل الأزرق أهمية عسكرية وسياسية خاصة لكونها تحدّ إثيوبيا، ولا سيما إقليم بني شنقول–قُمز، وتشكل ممرًا استراتيجيًا يربط داخل السودان بمنطقة القرن الإفريقي.
وأفاد مسؤولون في الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش، في بيان، بأن استعادة السِّلِك والمناطق المجاورة جاءت بعد صدّ هجمات لقوات الدعم السريع على السِّلِك ومنطقة ملكان المجاورة، ما أجبر هذه القوات على التراجع.
وأضاف الجيش أن عملياته في ولاية النيل الأزرق، إلى جانب ولايات أخرى مثل سنار، أسهمت في تقليص سيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال على عدد من المواقع التي كانت تحت قبضتها.
وتأتي استعادة السِّلِك ضمن نمط متكرر من التحولات الميدانية في الحرب السودانية، إذ تمكن الجيش في ديسمبر 2025 من بسط سيطرته على مناطق في ولاية شمال كردفان، وهي منطقة محورية لخطوط الإمداد والحركة التجارية، عقب اشتباكات مع قوات الدعم السريع.
ويعزز التحكم في هذه المناطق الاستراتيجية من قدرة الجيش على تأمين الطرق الرئيسية التي تربط وسط السودان، غير أن القتال لا يزال مستمرًا على جبهات أخرى. ففي غرب ولاية النيل الأزرق، أدت الاشتباكات إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين باتجاه مدينة الدمازين، وفق السلطات المحلية، في مؤشر على الكلفة الإنسانية المتواصلة للنزاع.




