كينيا (بوابة إفريقيا) 31 مارس 2026
سجل معدل التضخم في كينيا ارتفاعاً طفيفاً خلال مارس، في ظل استمرار استقرار الأسعار، إلا أن مؤشرات مبكرة توحي ببدء تصاعد ضغوط تضخمية في اقتصاد يزداد تعرضاً للصدمات الخارجية.
وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الوطني الكيني، ارتفع التضخم السنوي إلى 4.4% في مارس مقارنة بـ4.3% في فبراير، في حين تسارع التضخم الشهري إلى 0.5% من 0.2%.
وعلى السطح، تعكس الأرقام حالة من الاستقرار، إذ لا يزال التضخم ضمن النطاق المستهدف للحكومة بين 2.5% و7.5%، وهو ما يعكس فترة من الانضباط السعري خلال العام الماضي.
غير أن الصورة أكثر تعقيداً. فقد نجحت كينيا خلال الأشهر الماضية في إبقاء التضخم دون مستوى 5%، مدعوماً باستقرار العملة المحلية، وضبط أسعار الوقود، وسياسات نقدية متشددة في وقت سابق.
كما ظلت أسعار الغذاء، التي تعد المحرك الرئيسي للتضخم في البلاد، تحت السيطرة نسبياً رغم استمرار ضغوط الإمدادات، فيما ساهم تراجع تكاليف النقل في كبح ارتفاع الأسعار.
وأتاح هذا الاستقرار هامشاً لصناع القرار، حيث تمكن البنك المركزي الكيني من خفض أسعار الفائدة تدريجياً لدعم الإقراض وتحفيز النمو دون التسبب في ضغوط تضخمية كبيرة.
غير أن الضغوط بدأت تتشكل في الخلفية. فالارتفاع الطفيف في مارس قد يشير إلى بداية تحول، في وقت تدخل فيه كينيا مرحلة من المخاطر الخارجية المرتفعة، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط التي أثرت على أسواق النفط العالمية.
وعادة ما ينعكس ارتفاع أسعار الوقود مباشرة على التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج.
كما تؤدي اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وضغوط أسعار الصرف إلى رفع تكلفة الواردات، لا سيما السلع الأساسية مثل الوقود والأسمدة والمواد الغذائية.

