أديس أبابا (بوابة إفريقيا) – 31 يوليو 2026 – عقد وزراء الاتحاد الإفريقي، الخميس، اجتماعاً استثنائياً في أديس أبابا لمراجعة جاهزية القارة لمواجهة ظاهرة «سوبر إل نينيو» المتوقعة في عام 2026، بعدما حذرت مفوضية الاتحاد الإفريقي من أن التوقعات العلمية تشير إلى احتمال بنسبة 90% لتطور الظاهرة خلال وقت لاحق من هذا العام.وخلال افتتاح الاجتماع الوزاري الاستثنائي التشاوري بشأن الاستعداد لظاهرة «إل نينيو» والاستجابة القارية، قال مفوض الاتحاد الإفريقي للزراعة والتنمية الريفية والاقتصاد الأزرق والبيئة المستدامة، «موسيس فيلاكاتي»، إن الظاهرة المتوقعة قد تكون الأقوى منذ عام 1950، مع توقع بلوغ ذروة تأثيرها بين نوفمبر 2026 وفبراير 2027.ودعا فيلاكاتي الدول الأعضاء إلى الانتقال سريعاً من مرحلة الإنذار المبكر إلى التحرك المبكر، محذراً من أن أجزاء واسعة من إفريقيا قد تواجه موجات جفاف شديدة، وفيضانات مدمرة، وموجات حر طويلة، ونقصاً في الغذاء، وتفشي الأمراض، واحتياجات إنسانية متزايدة إذا لم تُتخذ الاستعدادات الكافية.وقال: “إن الفارق بين أزمة يمكن احتواؤها وكارثة إنسانية سيتحدد بما نقوم به قبل وصول آثار الظاهرة.”وذكرت مفوضية الاتحاد الإفريقي أن الوزراء، والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، وهيئات الأرصاد الجوية، وشركاء التنمية، وممثلي الأمم المتحدة ناقشوا سبل تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، والاستعداد للكوارث، والبنية التحتية القادرة على الصمود أمام تغير المناخ، وتمويل إجراءات الاستجابة الاستباقية.وقال مفوض الهيئة الوطنية الصومالية لإدارة الكوارث (SoDMA)، محمود معلم عبد الله، خلال الاجتماع، إن الصومال لا يزال من أكثر الدول الإفريقية تعرضاً للصدمات المناخية المتكررة، مشيراً إلى الفيضانات والجفاف المتكرر، والنزوح، وانعدام الأمن الغذائي، والأضرار التي تلحق بسبل العيش والبنية التحتية.ووفقاً لهيئة إدارة الكوارث، دعا عبد الله إلى تعزيز تبادل المعلومات المناخية، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية المقاومة لتغير المناخ، وتعزيز الدعم المالي للإجراءات الاستباقية، مطالباً بضمان تحويل الإنذارات المبكرة إلى إجراءات عملية في الوقت المناسب.وأشار فيلاكاتي إلى أن الدروس المستفادة من ظاهرة «إل نينيو» خلال عامي 2023 و2024 أبرزت أهمية التنسيق القاري، بعدما تسببت موجات الجفاف في جنوب إفريقيا والفيضانات في شرق القارة في تضرر ملايين الأشخاص وإثقال كاهل الاقتصادات الوطنية.وأكدت مفوضية الاتحاد الإفريقي أن الاجتماع الوزاري يهدف إلى تعزيز التنسيق والاستعداد على مستوى القارة، ودفع أولويات إفريقيا المناخية قبيل مؤتمري الأمم المتحدة للمناخ COP31 وCOP32.