كينيا (بوابة إفريقيا) 21 فبراير 2026 تشكلت ملامح الأسواق العالمية هذا الأسبوع بفعل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، والتحول بعيدًا عن أسهم التكنولوجيا، وتباين المؤشرات الاقتصادية، إلى جانب عودة التدفقات نحو الأسهم، في وقت تفاعلت فيه السلع والأصول الرقمية بشكل متفاوت مع تحولات الطلب على الملاذات الآمنة وتوقعات السياسة النقدية.
الأسهم تُظهر قوة انتقائية استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات قوية، إذ ضخ المستثمرون نحو 36.33 مليار دولار صافي استثمارات خلال الأسبوع المنتهي في 21 فبراير 2026، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، مع تحسن المعنويات بشأن احتمالات خفض أسعار الفائدة وتبدل توجهات القطاعات.
وقادت الصناديق الأوروبية التدفقات بنحو 17.22 مليار دولار، تلتها الولايات المتحدة بـ 11.77 مليار دولار، ثم الأسواق الناشئة بـ 8.1 مليار دولار، ما يعكس شهية واسعة لتنويع التعرض للأسهم.
وشهدت بعض أسهم التكنولوجيا التقليدية ضغوطًا بفعل استمرار القلق حول عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي وإشارات حذرة من البنوك المركزية، فيما ارتفعت عقود مؤشرات كبرى مثل داو جونز وستاندرد آند بورز 500 بشكل طفيف، بينما ظل ناسداك أكثر ترددًا وسط نتائج أرباح متباينة ومعنويات قطاعية مختلطة.
السلع: النفط والذهب والمعادن الصناعية
هيمنت أسواق السلع على تحركات النفط والمعادن الثمينة، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، لا سيما علاوة المخاطر المرتبطة باحتمال تصاعد النزاع في الشرق الأوسط. وارتفع خام برنت وغرب تكساس الوسيط نحو أعلى مستوياتهما في عدة أشهر، متجاوزًا برنت مستوى 70 دولارًا للبرميل خلال جلسات الأسبوع.
وحافظ الذهب على تداوله فوق المستوى النفسي البالغ 5,000 دولار للأوقية، مدعومًا بالطلب على الملاذات الآمنة في ظل ارتفاع المخاطر العالمية، رغم استمرار التقلبات مع موازنة المستثمرين بين الضغوط الجيوسياسية وتوقعات بيانات الاقتصاد الأمريكي وتحركات البنوك المركزية.
كما أظهر الفضة أداءً نسبيًا قويًا، بينما عكست المعادن الصناعية مثل النحاس زخمًا أضعف، متأثرة بتراجع مؤشرات التصنيع وهدوء التداولات بعد عطلة رأس السنة القمرية.
أما السلع الزراعية فجاء أداؤها متباينًا، حيث قفزت عقود القمح الآجلة فوق مستويات رئيسية بفعل مخاوف الطقس الجاف في مناطق إنتاج رئيسية، في حين تراجعت القهوة وبعض السلع الأخرى بسبب ضبابية الطلب.
العملات الرقمية: إشارات متباينة وتقلب مستمر




