كينيا ( بوابة إفريقيا) 11 مارس 2026 تشهد أسواق النفط العالمية تقلبات حادة في الأسعار مع تفاعل المتعاملين مع الإشارات المتباينة الناتجة عن تصاعد الصراع المرتبط بإيران، في وقت يدرس فيه صناع القرار إطلاقًا غير مسبوق للاحتياطيات النفطية الاستراتيجية بهدف تهدئة الأسعار.
وقد شهدت أسعار الخام تقلبات ملحوظة خلال الأيام الأخيرة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما يهدد طرق إمدادات الطاقة، خاصة حول مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لشحنات النفط العالمية.
وتعيش أسواق الطاقة حالة من القلق منذ تصاعد الأعمال العدائية التي تشمل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما أثار مخاوف من تعطل تدفقات النفط عبر الخليج.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة في المنطقة خطرًا كبيرًا على أسواق الطاقة العالمية.
وقد تسبب الصراع الجاري بالفعل في اضطراب ملحوظ في الأسواق، إذ ارتفعت أسعار النفط في البداية مع تسعير المتعاملين لاحتمال حدوث نقص في الإمدادات. وارتفع خام برنت لفترة وجيزة إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ عدة سنوات، مع تصاعد التوترات.
وبحسب محللين، أدت الهجمات على السفن والتهديدات التي تواجه حركة الشحن في المنطقة إلى دفع العديد من ناقلات النفط إلى التوقف أو تغيير مساراتها، ما أدى إلى تشديد توقعات العرض العالمي وإشعال عمليات مضاربة في أسواق الطاقة.
لكن الأسعار عادت للتراجع لاحقًا بعد تقارير أفادت بأن وكالة الطاقة الدولية تدرس تنفيذ أكبر إطلاق منسق لاحتياطيات النفط في تاريخها لتخفيف الضغط على الأسواق.
وتراجعت عقود خام برنت بنحو 23 سنتًا إلى حوالي 87.57 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 37 سنتًا إلى حوالي 83.08 دولارًا للبرميل بعد انتشار أنباء عن احتمال إطلاق الاحتياطيات.
ومن المتوقع أن يتجاوز هذا الإجراء المقترح 182 مليون برميل أطلقتها دول أعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.
ويقول مسؤولون إن مثل هذه الخطوة قد تعوض عدة أيام من صادرات النفط المتعطلة من الخليج في حال تصاعد الصراع.

