كينيا (بوابة إفريقيا) 5 أبريل 2026
سجل قطاع الشاي في كينيا أداءً قوياً، حيث ارتفعت عائدات التصدير إلى 218.79 مليار شلن (1.7 مليار دولار) في عام 2025، ما يعكس صمود أحد أهم مصادر النقد الأجنبي في البلاد بالتزامن مع تنفيذ إصلاحات واسعة في القطاع.
ويعزى هذا النمو إلى تحسن الأسعار العالمية، وإعادة هيكلة القطاع، إلى جانب جهود تعزيز استقرار عوائد المزارعين الذين عانوا لسنوات من تقلبات الدخل وتراجعه.
وتأتي هذه الزيادة في وقت يشهد فيه القطاع تحولاً سياسياً يعد من الأبرز منذ عقود، مع التركيز على إصلاح آليات البيع والتسويق والتسعير، خاصة عبر تطوير نظام المزادات وفرض رقابة أشد على المبيعات المباشرة، بهدف تعزيز الشفافية وتقليل دور الوسطاء وضمان حصول المزارعين على حصة أكبر من العوائد.
وتشير المؤشرات إلى أن هذه الإصلاحات بدأت تؤتي ثمارها، مع تحسن القدرة على التسعير رغم تغير أنماط الطلب العالمي.
وتظل كينيا من أكبر مصدري الشاي عالمياً، حيث تزود أسواقاً رئيسية مثل باكستان ومصر والمملكة المتحدة والشرق الأوسط. وقد حافظ الطلب من هذه الأسواق على استقراره نسبياً خلال 2025، ما دعم الأسعار والكميات المصدرة.
غير أن هذا الاستقرار يبقى هشاً في ظل تأثر الأسواق العالمية بعوامل جيوسياسية وتقلبات العملات وتغير تفضيلات المستهلكين.
كما ساهم تراجع قيمة الشلن الكيني في تعزيز العائدات، نظراً لتسعير الشاي بالعملات الأجنبية، ما وفر دعماً مؤقتاً للمصدرين، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج.

