إجتمع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في أديس أبابا الثلاثاء، قبل أربعة أيام من اجتماع مرتقب لقادة الصومال ومصر والسودان وإريتريا في مدينة العلمين المصرية، على هامش قمة الاتحاد الإفريقي النصف سنوية.
وجاءت المحادثات فيما تقدمت قوات متمردة في أجزاء من إقليمي تيغراي وعفر، بينما تواجه الصومال تمردًا مسلحًا قويا في ولاية جنوب غرب الصومال، التي تتشارك حدودًا طويلة مع إثيوبيا وتنتشر فيها قوات إثيوبية.
وقال مصدر دبلوماسي رفيع، تحدث إلى «دَوَنْ ميديا» شريطة عدم الكشف عن هويته، إن فكرة الاجتماع جاءت من رئيس الوزراء آبي أحمد، وإن جدول أعماله اقتصر على آخر التطورات الأمنية في البلدين.
ما الذي يسعى كل طرف إلى كسبه؟
تنتشر القوات الإثيوبية في الصومال، سواء ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الاستقرار في الصومال «أوصوم» أو بموجب اتفاق ثنائي، في ولاية جنوب غرب الصومال وجوبالاند وهيرشبيلي، وهي ولايات تقع جميعها على امتداد الحدود الغربية للصومال.
ويجعل التوتر الراهن في ولاية جنوب غرب الصومال ومنطقة غدو في جوبالاند إثيوبيا الطرف الأقدر على ترجيح كفة أحد الجانبين في الصراع السياسي الداخلي الصومالي.
وتكتسب السيطرة على ولاية جنوب غرب الصومال وغدو أهمية كبيرة لحكومة الرئيس حسن شيخ محمود. وفي المقابل، يعتمد كل من رئيس جوبالاند أحمد محمد إسلام «مدوبي»، الذي لا تعترف به الحكومة الفيدرالية، وعبد العزيز حسن محمد «لفتاغرين»، قائد التمرد المسلح الذي يعدّ نفسه الرئيس الشرعي لولاية جنوب غرب الصومال، على دعم إثيوبيا.
ويتولى آدم محمد نور «مدوبي» رئاسة الولاية حاليًا. وشهدت بيدوا، عاصمة ولاية جنوب غرب الصومال، اشتباكات بين القوات الفيدرالية وقوات موالية لعبد العزيز حسن محمد «لفتاغرين»، بينها مواجهات وقعت في 24 سبتمبر.
وفي الوقت نفسه، أدت الحرب المتجددة التي تقودها جبهة تحرير شعب تيغراي، وامتدت من تيغراي إلى إقليمي عفر وأمهرة بدعم من جماعات مسلحة محلية ومليشيا فانو، إلى جانب تمرد الأورومو الخامل، إلى إدخال إثيوبيا في حالة من الغموض.

