الصومال - بوابة إفريقيا - ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦ لا تعني مغادرة المستشفى انتهاء رحلة العلاج بالنسبة إلى كثير من المرضى، إذ يغادر بعضهم بعد العمليات الجراحية أو الإقامة في وحدات العناية المركزة وهم يواجهون صعوبة في الوقوف أو المشي أو أداء الأنشطة اليومية بصورة مستقلة، وهنا تبدأ مرحلة التأهيل.وافتتح مركز «ريحان» للتأهيل والعافية منشأته الجديدة في «مقديشو» في 17 سبتمبر، بهدف مساعدة المرضى على الانتقال من الاعتماد على الرعاية الطبية إلى استعادة قدرتهم على الحركة وإدارة حياتهم اليومية بصورة مستقلة.ويقدم المركز خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل للأشخاص الذين يعانون آلام الظهر، وإصابات العضلات والمفاصل، والشلل، وغيرها من الحالات التي تحد من القدرة على الحركة.وقال المدير العام لمركز «ريحان» للتأهيل والعافية، «عبدالقادر أحمد عثمان»، إن خدمات المركز لا تقتصر على المرضى القادرين على زيارة المنشأة، بل تشمل أيضًا المرضى في المستشفيات الشريكة ومنازلهم، إضافة إلى الأشخاص الخارجين من وحدات العناية المركزة.وأوضح «عبدالقادر» أن بعض المرضى يتلقون العلاج داخل المركز، بينما ينتقل فريق العمل إلى المستشفيات التي يتعاون معها، كما يقدم خدمات للمرضى الذين يغادرون وحدات العناية المركزة أو تمنعهم حالتهم الصحية من الوصول إلى المركز.وتشمل خدمات المركز العلاج الطبيعي للمرضى الخارجيين، والرعاية المنزلية، والتقييمات الأولية، والاستشارات، وإحالة المرضى إلى المستشفيات عند الحاجة إلى مزيد من الرعاية الطبية.ويُعد علاج آلام الظهر وحالات الشلل المختلفة من بين أولويات المركز، حيث يخضع كل مريض لتقييم لتحديد مدى الإصابة أو تراجع القدرة على الحركة، قبل وضع برنامج تأهيلي يتناسب مع حالته واحتياجاته.وقال «عبدالقادر» إن المركز سيقدم الرعاية في منازل المرضى الذين لا يستطيعون الوصول إلى المنشأة، بما يتيح لهم مواصلة برامج التأهيل خارج المركز.كما طور المركز خدمات متخصصة للمرضى الذين يتعافون من العمليات الجراحية، إذ قد يحتاج المريض بعد الجراحة إلى استعادة بعض الحركات التي كان يؤديها بسهولة قبل العملية، مثل النهوض من السرير والوقوف والمشي واستخدام الذراعين والساقين.ويبرز افتتاح مركز «ريحان» أهمية التأهيل باعتباره مرحلة أساسية ضمن رحلة التعافي، إذ لا تنتهي رعاية المريض بإجراء العملية الجراحية أو مغادرة وحدة العناية المركزة، بل تستمر حتى يستعيد قدرته على الحركة والعودة إلى ممارسة حياته اليومية.