كينيا (بوابة إفريقيا) 9 مارس 2024 ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد متجاوزة 90 دولاراً للبرميل، بينما تراجعت أسواق الأسهم في الاقتصادات الكبرى مع تصاعد الحرب التي تشمل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار مخاوف من اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية.
وجاء الارتفاع وسط مخاوف من أن يؤدي اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، أحد أهم مناطق إنتاج النفط في العالم، إلى تعطيل إنتاج النفط أو إمدادات الشحن للأسواق الدولية.
وقال محللون إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة أدت بالفعل إلى تقلبات كبيرة في الأسواق المالية، حيث تراجعت الأسهم العالمية مع تزايد حالة الحذر لدى المستثمرين.
ويعزى ارتفاع الأسعار إلى مخاوف من تعطل صادرات النفط من منطقة الخليج، التي تمر عبرها نسبة كبيرة من الإمدادات العالمية.
ويمر نحو 20 في المائة من استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز، وهو ممر بحري ضيق يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية ويعد أحد أهم نقاط الاختناق الاستراتيجية في تجارة الطاقة.
وخلال الصراع، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر المضيق بشكل ملحوظ مع تجنب شركات الشحن المرور في المنطقة بسبب المخاطر الأمنية، ما أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية للطاقة.
ويحذر خبراء الطاقة من أن استمرار هذه الاضطرابات قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، إذ تشير تقديرات بنوك الاستثمار إلى أن الأسعار قد تتجاوز 100 دولار للبرميل وربما تصل إلى 150 دولاراً إذا استمرت صدمة الإمدادات.
وامتد تأثير صدمة الطاقة إلى الأسواق المالية العالمية، حيث سجلت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة تراجعات ملحوظة مع ارتفاع تكاليف الطاقة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ويحذر اقتصاديون من أن استمرار عدم الاستقرار في أسواق النفط قد يؤدي إلى ظاهرة «الركود التضخمي»، وهي مزيج من تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم، خصوصاً في الاقتصادات المستوردة للطاقة.

