الصومال، بوابة إفريقيا، 13 أكتوبر 2026 دعا إعلان مقديشو إلى تسريع الإصلاحات المؤسسية في الصومال، وتعزيز الروابط التجارية الإقليمية، وتوجيه الاستثمارات نحو مشروعات قابلة للتمويل، بهدف تحويل عضوية البلاد في مجموعة شرق إفريقيا إلى مكاسب اقتصادية ملموسة.
واختُتم المؤتمر الثالث لفرص مجموعة شرق إفريقيا «EACON 2026»، الذي عُقد في مقديشو يومي 12 و13 أكتوبر الجاري، بمشاركة أكثر من 800 شخص، بينهم مسؤولون حكوميون وبرلمانيون وممثلون عن المؤسسات الإقليمية وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية وشركاء التنمية.
وقالت رئيسة المؤتمر، الدكتورة «أمينة شيخ عمر»، إن القيمة الحقيقية لانضمام الصومال إلى مجموعة شرق إفريقيا تكمن في التنفيذ الفعلي للالتزامات، وتعزيز القدرة التنافسية إقليميًا، والاستثمار في رأس المال البشري، وبناء شراكات تحول الفرص المتاحة إلى نتائج ملموسة.
وأكد الإعلان أن العضوية تمثل بداية مسار الاندماج الإقليمي للصومال وليست نهايته، مشيرًا إلى أن الاستفادة منها تعتمد على التنفيذ الفعال، وتطوير الأسواق التنافسية، والاستثمار الإنتاجي، وتأهيل القوى العاملة.
من جانبه، شدد نائب رئيس الوزراء «صالح أحمد جامع» على ضرورة ترجمة الاتفاقيات الإقليمية إلى إصلاحات داخلية عملية، وتعزيز المؤسسات، والاستثمار في الشباب، بما يضمن انعكاس النمو الاقتصادي على سبل عيش المواطنين.
الاستثمار والتجارة الإقليمية
دعا الإعلان إلى الانتقال من الترويج العام للاستثمار إلى إعداد مشروعات قابلة للتمويل، بما يساعد على جذب رؤوس الأموال وتحقيق عوائد اقتصادية ملموسة.
وحدد الموانئ والخدمات اللوجستية والنقل الإقليمي ومصايد الأسماك والاقتصاد الأزرق والزراعة والطاقة المتجددة والخدمات الرقمية والصناعات التحويلية قطاعات ذات أولوية للاستثمار.
كما دعا إلى تحسين إجراءات الجمارك والمعابر الحدودية، وخفض تكاليف ممارسة الأعمال، وتمكين الشركات الصومالية من المشاركة بفاعلية أكبر في الأسواق الإقليمية بصفتها منتجة ومصدرة ومستثمرة.
وحث الإعلان الحكومة الصومالية على مواصلة الاندماج في مجموعة شرق إفريقيا بالتوازي مع انخراطها في منظمة التجارة العالمية ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، معتبرًا أن تنسيق الإصلاحات من شأنه تعزيز موقع البلاد في التجارة الإقليمية والدولية.

