نيروبي (بوابة إفريقيا) 22 يونيو 2026 –أطلقت الهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» مركز صحة التربة والأسمدة، وهو منصة إقليمية جديدة تهدف إلى تعزيز الزراعة المستدامة وتحسين الأمن الغذائي في منطقة القرن الإفريقي.وجرى إطلاق المركز خلال الاجتماع الافتتاحي للجنه التوجيهية والفنية في العاصمة الكينية نيروبي، بمشاركة خبراء زراعيين وصناع سياسات وباحثين وشركاء تنمويين وممثلين عن الدول الأعضاء في «إيغاد».ووضع الاجتماع الأساس لنهج إقليمي منسق يهدف إلى استعادة خصوبة التربة وتعزيز إنتاجية الأنظمة الزراعية التي توفر سبل العيش لملايين السكان في المنطقة.وتواجه المجتمعات الزراعية في دول «إيغاد» ضغوطاً متزايدة نتيجة تدهور التربة وعدم انتظام هطول الأمطار وموجات الجفاف الطويلة وتراجع إنتاجية الأراضي الزراعية، وهي تحديات زادت من المخاوف المرتبطة بالأمن الغذائي وأبرزت الحاجة إلى حلول مبتكرة قائمة على العلم وقادرة على دعم النمو الزراعي في ظل الظروف المناخية الصعبة.ومن المتوقع أن يشكل المركز الجديد منصة لتبادل المعرفة والتعاون الفني وتنسيق السياسات، بما يساعد الدول الأعضاء على تطوير حلول عملية تتناسب مع طبيعة تربتها وأنظمتها الزراعية المختلفة.كما يسعى المركز إلى تحسين ممارسات إدارة التربة وتعزيز الاستخدام المسؤول والفعال للأسمدة من خلال دعم البحث العلمي وتبادل البيانات والتعاون الإقليمي.وأكدت الدكتورة سينايت ريغاسا، خلال الاجتماع، أهمية التربة السليمة في دعم الإنتاج الزراعي والتنمية الاقتصادية وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، مشيرة إلى أن الاستثمار في استعادة خصوبة التربة يمثل خطوة أساسية لضمان الأمن الغذائي على المدى الطويل وتحسين مستوى معيشة السكان في المناطق الريفية.ولفت خبراء مشاركون إلى أن سنوات من استنزاف العناصر الغذائية في التربة، إلى جانب الممارسات غير المستدامة في استخدام الأراضي والضغوط الناتجة عن التغير المناخي، أدت إلى تراجع كبير في القدرة الإنتاجية للأراضي الزراعية في العديد من مناطق القرن الإفريقي.وحذر الخبراء من أن استمرار هذه الاتجاهات دون تدخلات فعالة قد يعرقل جهود تحقيق الأمن الغذائي والتغذوي في المنطقة خلال السنوات المقبلة.ولمواجهة هذه التحديات، سيركز المركز على تطوير علوم التربة، ودعم التوصيات العلمية المتعلقة باستخدام الأسمدة، وتشجيع الممارسات الزراعية القادرة على التكيف مع التغير المناخي.كما سيعمل على تعزيز الشراكات بين الحكومات والمؤسسات البحثية والقطاع الخاص والمنظمات التنموية بهدف تسريع تبني التقنيات الزراعية المستدامة وتوسيع نطاق تطبيقها.ويرى مسؤولون إقليميون أن المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو تحويل الأنظمة الزراعية وتعزيز قدرة المجتمعات المعتمدة على الزراعة والموارد الطبيعية على مواجهة الأزمات والصدمات المناخية.ويتوقع أن يسهم تحسين صحة التربة في زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية، ودعم جهود استعادة النظم البيئية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في المجتمعات الريفية.ويضيف إنشاء مركز صحة التربة والأسمدة بعداً جديداً إلى أجندة «إيغاد» الرامية إلى تعزيز القدرة على الصمود في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم تعرضاً للصدمات المناخية.وخلال العقد الماضي، قادت المنظمة عدداً من البرامج الإقليمية التي ركزت على تعزيز الاستعداد للجفاف، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، ودعم جهود التكيف مع التغير المناخي لدى المجتمعات الرعوية والزراعية.كما ساعدت مبادرات المنظمة في مجالات الإنذار المبكر وبناء القدرة على الصمود والإدارة المستدامة للأراضي الدول الأعضاء على تحسين قدرتها على توقع التحديات البيئية والاستجابة لها.ويستند المركز الجديد إلى هذه الجهود من خلال وضع استعادة خصوبة التربة في صميم التنمية الزراعية الإقليمية، انطلاقاً من اعتبار التربة السليمة أساساً لأنظمة غذائية قادرة على الصمود، وسبل عيش مستدامة، ونمو اقتصادي طويل الأمد.ويهدف مركز صحة التربة والأسمدة إلى تعزيز الزراعة المستدامة وتحسين الأمن الغذائي في منطقة القرن الإفريقي، من خلال دعم الإدارة السليمة للتربة وتطوير حلول علمية للتحديات الزراعية والبيئية المتزايدة.