كينيا ( بوابة إفريقيا) – 5 مارس 2026 - أعلنت مجموعة MultiChoice عن خطط لإيقاف منصة البث الرقمي Showmax في جميع أنحاء إفريقيا، في خطوة تمثل نهاية واحدة من أقدم خدمات البث المحلية في القارة، وتعكس تصاعد الضغوط التنافسية التي تواجهها الشركات الإعلامية الإقليمية.
وقالت الشركة في بيان موجه للمشتركين إن القرار جاء بعد مراجعة شاملة لعمليات المنصة، في ظل ما وصفته بـ«بيئة عالمية للبث الرقمي تتسم بتنافسية عالية وتكاليف استثمارية كبيرة». وأضافت الإدارة أن الخسائر السنوية الكبيرة التي تكبدتها الخدمة أصبحت غير قابلة للاستمرار، مشيرة إلى أن القرار يندرج ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الاستدامة المالية وتطوير العروض الرقمية للشركة.
وأكدت الشركة أن المشتركين الحاليين لن يواجهوا أي انقطاع فوري في الخدمة، ولا يُطلب منهم اتخاذ أي إجراء في الوقت الراهن، موضحة أن تفاصيل إضافية حول الجدول الزمني للإغلاق وآلية انتقال المستخدمين إلى خدمات بديلة سيتم الإعلان عنها لاحقاً.
أُطلقت منصة Showmax عام 2015 باعتبارها خدمة بث عبر الإنترنت تابعة لمجموعة MultiChoice، وسرعان ما أصبحت واحدة من أولى المنصات الكبرى للبث عند الطلب في إفريقيا.
واستثمرت المنصة بشكل كبير في إنتاج المحتوى المحلي، بما في ذلك أعمال كينية أصلية مثل برنامج The Real Housewives of Nairobi، إضافة إلى برامج ومسلسلات موجهة للجمهور الإفريقي. كما توسعت لاحقاً لتشمل بث الرياضات الحية والمسلسلات العالمية.
وخلال سنوات نشاطها، اعتُبرت Showmax لاعباً إقليمياً مهماً في سوق البث الرقمي، حيث نافست منصات عالمية مثل Netflix وPrime Video وDisney+ على جذب المشاهدين في كينيا ومختلف الأسواق الإفريقية.
غير أن اقتصاديات صناعة البث الرقمي شهدت تحولات سريعة خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف إنتاج المحتوى وشراء حقوق العرض الحصرية.
ويأتي قرار الإغلاق في وقت يشهد فيه قطاع البث العالمي تغيرات كبيرة، كان أبرزها إعلان Netflix في أواخر عام 2025 عن صفقة ضخمة للحصول على حقوق محتوى شركة Warner Bros. بما يشمل أعمال HBO ومكتبة واسعة من الإنتاجات السينمائية، وهو ما اعتبره محللون ضربة قوية للمنصات الصغيرة والإقليمية التي تواجه منافسة من شركات تملك ميزانيات محتوى ضخمة.
ويرى خبراء الصناعة أن المنصات العالمية تمتلك مزايا كبيرة مثل القدرة على الاستثمار في إنتاجات حصرية ضخمة وتقديم اشتراكات بأسعار تنافسية، ما يضع الخدمات المحلية في موقف صعب إذا لم تمتلك موارد مالية مماثلة.
وفي كينيا، أصبحت خدمات البث جزءاً مهماً من استهلاك الترفيه الرقمي، خاصة لدى سكان المدن والطبقة المتوسطة.

