إريتريا (بوابة إفريقيا) 13 سبتمبر 2026 اتهمت إريتريا، السبت، إثيوبيا بالعمل على زعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي، في تصعيد جديد للاتهامات المتبادلة بين البلدين وسط توترات متزايدة في علاقاتهما.وقالت وزارة الخارجية الإريترية إن حزب الازدهار الحاكم في إثيوبيا يتبنى تحركات وصفتها أسمرة بأنها تقوض الاستقرار في المنطقة.واتهمت إريتريا الحكومة الإثيوبية باستضافة وتدريب وتمويل جماعات قالت إنها تعمل على تنفيذ أجندة تستهدف «تغيير النظام» في أسمرة.وامتدت الاتهامات الإريترية إلى الأزمة السودانية، إذ اتهمت أسمرة إثيوبيا بدعم وتشجيع قوات الدعم السريع التي تخوض حربا ضد القوات المسلحة السودانية منذ أبريل 2023.ولم ترد إثيوبيا على هذه الاتهامات، حتى الآن بحسب وكالة «فرانس برس».وتشير الاتهامات الأخيرة إلى تجدد التدهور في العلاقات بين البلدين، بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية عام 2018، عندما أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي إنهاء حالة الحرب الطويلة بينهما.وتعاون البلدان لاحقا خلال حرب تيغراي التي اندلعت عام 2020، قبل أن تدخل علاقاتهما مرحلة جديدة من التوتر وعدم اليقين عقب اتفاق بريتوريا عام 2022 والتطورات السياسية التي أعقبته.وتشكل مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ دائم إلى البحر الأحمر عاملا إضافيا في التوتر بين الجانبين، إذ كثفت أديس أبابا خلال السنوات الأخيرة مطالبها بالحصول على منفذ بحري موثوق.وتراقب إريتريا، التي استقلت عنها إثيوبيا عام 1993 وأصبحت الأخيرة بعدها دولة حبيسة، هذه التحركات عن كثب، محذرة من أي خطوات يمكن أن تمس سيادتها أو سلامة أراضيها.ويأتي التصعيد الجديد في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي تحولات سياسية وأمنية متسارعة، ما يعيد العلاقات الإثيوبية الإريترية إلى واجهة الاهتمام الإقليمي.