إثيوبيا ( بوابة إفريقيا) 5 مارس 2026 تفاقمت أزمة نقص الوقود في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وعدد من المدن الإقليمية، ما أجبر السائقين وأصحاب المركبات التجارية على الانتظار في طوابير طويلة أمام محطات الوقود للحصول على إمدادات محدودة، وفقاً لتقارير إعلامية وشهادات من الميدان.
ويأتي هذا النقص في إطار تشديد أوسع في توفر الوقود، وهو ما يؤثر على حركة النقل اليومية والقطاع اللوجستي وتكاليف المعيشة بشكل عام.
وأفاد سائقون بأن طوابير السيارات امتدت لساعات طويلة في العديد من محطات الوقود مع تجاوز الطلب الكميات المتوفرة. وقال بعضهم إنهم اضطروا لمحاولة التزود بالوقود عدة مرات، بينما تنقل آخرون بين عدة محطات قبل أن يكتشفوا نفاد المخزون.
ورغم محدودية المعلومات الرسمية بشأن الأزمة الحالية، فإن الوضع يعكس ضغوطاً هيكلية أعمق تؤثر على سلاسل إمداد الوقود في الاقتصاد الإثيوبي.
ويُعتقد أن عدة عوامل تقف وراء هذا النقص، أبرزها إلغاء دعم الوقود وارتفاع الأسعار، حيث بدأت الحكومة الإثيوبية خلال الأشهر الأخيرة في تقليص الدعم ضمن إصلاحات اقتصادية أوسع تهدف إلى استقرار المالية العامة ومواءمة الأسعار مع الأسواق العالمية.
ووفق تقارير محلية، ارتفعت أسعار البنزين والديزل والكيروسين بشكل ملحوظ بعد رفع الدعم، لتصل إلى مستويات أعلى يجد كثير من المستهلكين صعوبة في تحملها.
كما ساهم تراجع قيمة العملة الإثيوبية (البر) أمام الدولار في زيادة تكلفة استيراد الوقود والضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، ما جعل من الصعب على شركات التوزيع تأمين المنتجات النفطية بشروط ميسرة.




