إثيوبيا (بوابة إفريقيا) 30 يناير 2026 حققت إثيوبيا تقدمًا لافتًا على طريق الاكتفاء الذاتي الغذائي، بعد أن بلغ إنتاج القمح الوطني 126.69 مليون قنطار ( نحو 12.5 طن ) خلال الربعين الأولين من السنة الإثيوبية 2018، وهي فترة تمتد تقريبًا من منتصف عام 2025 إلى مطلع 2026، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الإثيوبي.
وأوضح أن هذا الرقم، الذي لا يشمل إنتاج القمح المزروع بالري، يعكس تحسنًا ملموسًا في الإنتاجية وتوسعًا في المساحات المزروعة، في إطار البرنامج الوطني للقمح الذي يشكل ركيزة أساسية في السياسة الزراعية للبلاد.
وأشار رئيس الوزراء، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أن البرنامج يقوم على رفع الإنتاجية، وتوسيع الرقعة الزراعية المروية، وتعزيز أنظمة البذور، ودعم صغار المزارعين، ولا سيما في المناطق الرئيسة المنتجة للحبوب. وأضاف أن الهدف يتمثل في تحويل إثيوبيا إلى دولة مكتفية ذاتيًا من القمح، مثنيًا على جهود المزارعين، وداعيًا إلى الحفاظ على الزخم مع استمرار موسم الحصاد.
وتولي الحكومة الإثيوبية قطاع القمح أولوية استراتيجية لدوره في تعزيز الأمن الغذائي وتقليص الاعتماد على الواردات. وضمن أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي، جرى وضع الزراعة — وإنتاج القمح على وجه الخصوص — في صدارة أدوات خفض فاتورة الاستيراد الغذائي وتحقيق استقرار الأسواق المحلية.
وتدعم تحليلات الأسواق الدولية هذا الاتجاه التصاعدي، إذ تشير تقارير متخصصة إلى استمرار نمو الإنتاج المحلي، مع توقعات بأن تسجل إثيوبيا إنتاجًا قياسيًا يصل إلى 6.5 ملايين طن خلال موسم التسويق 2025–2026، مدفوعًا بالتوسع في الزراعة المروية وتحسن الغلة.
وترافق هذا النمو مع تراجع في واردات القمح، حيث تُقدّر بعض التوقعات انخفاضها بنحو 24 في المائة، رغم تنامي الطلب المحلي بفعل النمو السكاني والتوسع الحضري.
وتُعد الزراعة المروية عاملًا محوريًا في التحول الذي يشهده قطاع القمح، إذ كثفت الحكومة استثماراتها في البنية التحتية للري عبر مناطق زراعية متعددة، بهدف تقليل الاعتماد على الأمطار المتقلبة ورفع مستويات الإنتاج.




