إثيوبيا (بوابة إفريقيا) 25 مارس 2026
تسعى إثيوبيا إلى تحقيق عودة قوية في سوق السياحة العالمية، حيث عرض رئيس الوزراء آبي أحمد استراتيجية شاملة لإعادة تموضع البلاد كوجهة سياحية رائدة، من خلال تجديد المدن، وترميم التراث، وتحسين الخدمات.
ويتمحور هذا التوجه حول رؤية أوسع لإعادة صياغة صورة إثيوبيا عالميًا، فيما وصفه رئيس الوزراء بـ“إعطاء البلاد وجهًا جديدًا” مع الحفاظ على هويتها التاريخية والثقافية العميقة.
ويُعد مشروع تطوير ضفاف الأنهار في أديس أبابا حجر الزاوية في هذه التحولات، حيث يمتد لأكثر من 50 كيلومترًا ويشمل ثمانية أنهار، محولًا مناطق كانت ملوثة وخطرة إلى ممرات خضراء وحدائق عامة ومساحات ترفيهية.
ويؤكد المسؤولون أن المشروع لا يقتصر على الجانب الجمالي، بل يشمل أيضًا إصلاحًا بيئيًا واجتماعيًا، من خلال معالجة المياه الملوثة باستخدام تقنيات حديثة، وإعادة تدوير النفايات لاستخدامها في الزراعة.
وفي الوقت ذاته، أسهم إنشاء ممرات للمشاة ومسارات للدراجات ومرافق رياضية في تغيير علاقة السكان بالمدينة، في نهج يهدف إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز جاذبية السياحة.
ويجري الآن استخدام هذا المشروع كنموذج لتطوير مدن أخرى في البلاد، مثل هواسا وبيشوفتو وبحر دار، ما يعكس تحولًا في نموذج السياحة الإثيوبية من الاعتماد على المواقع التاريخية فقط إلى نهج متكامل يجمع بين الطبيعة والبنية التحتية والتجربة الحضرية.
ويعكس هذا التوسع إدراكًا متزايدًا بأن السياح المعاصرين يبحثون عن وجهات تجمع بين العمق الثقافي والخدمات الحديثة.
وتأتي هذه الجهود في وقت تتغير فيه أنماط السفر العالمية، حيث تواجه الوجهات التقليدية تشبعًا، بينما تسعى الدول الإفريقية إلى جذب حصة أكبر من السياحة الدولية.
وتحاول إثيوبيا، المعروفة بإرثها التاريخي والثقافي، استثمار هذه الفرصة عبر تطوير البنية التحتية وتحسين تجربة الزوار.

