إثيوبيا (بوابة إفريقيا) 22 أبريل 2026 دخلت إثيوبيا مرحلة أوسع على الساحة الدبلوماسية والفكرية مع افتتاح الدورة الثالثة لمؤتمر مجلس مراكز الفكر لدول بريكس (BTTC) في مدينة بحر دار، في إشارة إلى طموحها المتزايد للمساهمة في تشكيل النقاشات داخل أحد أكثر التكتلات الجيوسياسية تأثيرًا في العالم.
ويُعقد المؤتمر على مدى يومين من 22 إلى 23 أبريل، بتنظيم مشترك بين معهد الشؤون الخارجية وجامعة بحر دار، ويجمع صناع سياسات وأكاديميين ومحللين من دول بريكس والدول الشريكة.
ويتمحور مؤتمر هذا العام حول عنوان يعكس توجه إثيوبيا العالمي المتطور: “آفاق بريكس وأولويات إثيوبيا”، وهو في الوقت ذاته سؤال سياساتي وإعلان استراتيجي.
ويأتي المؤتمر في وقت تتجه فيه إثيوبيا بشكل متزايد نحو تعزيز علاقاتها مع مجموعة بريكس، التي تضم اقتصادات ناشئة كبرى مثل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا.
وبالنسبة لأديس أبابا، فإن الانخراط مع بريكس ليس رمزيًا، بل هو خيار استراتيجي يتيح الوصول إلى مصادر تمويل بديلة، وتنويع الشراكات التجارية، وتعزيز الصوت في النقاشات المتعلقة بالحوكمة العالمية التي غالبًا ما تهيمن عليها المؤسسات الغربية.
ولذلك، فإن المؤتمر يتجاوز كونه منتدى أكاديميًا، إذ يمثل منصة لربط أولويات إثيوبيا الداخلية بالأجندة الاقتصادية والسياسية الأوسع للتكتل.
وتركز المداولات على عدد من أبرز القضايا العالمية التي تشكل مستقبل الاقتصادات الناشئة، بما في ذلك قيادة العمل المناخي، والذكاء الاصطناعي، والتجارة، والاستثمار.
وفي ملف المناخ، من المتوقع أن تناقش الدول سبل تنسيق الاستجابات للتحديات البيئية مع الحفاظ على متطلبات النمو، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لإثيوبيا التي تعد من الدول الأكثر عرضة للصدمات المناخية.
أما الذكاء الاصطناعي، فيعكس إدراجه كأحد المحاور الرئيسية إدراكًا متزايدًا بأن التحول الرقمي سيحدد القدرة التنافسية في العقود المقبلة، مع التحدي المتمثل في ضمان أن يكون التقدم التكنولوجي شاملًا ويحقق مكاسب اقتصادية واسعة.

