مقديشو (بوابة إفريقيا) 19 يونيو 2026 –أفاد تقرير جديد أصدره المكتب الوطني للإحصاء في الصومال بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأن أكثر من 80% من الأطفال الصوماليين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاماً يواجهون الفقر متعدد الأبعاد، بما يشمل الحرمان من التعليم والسكن وخدمات الصرف الصحي وغيرها من الاحتياجات الأساسية.وأظهرت نتائج التحليل أن نحو 70% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون حرماناً متزامناً في مجالين أساسيين على الأقل، فيما يواجه أكثر من 80% من الأطفال بين 5 و17 عاماً حرماناً في بعدين أو أكثر من الأبعاد الأساسية، مثل التعليم والسكن والمياه والصرف الصحي والتغذية والوصول إلى المعلومات.وأشار التقرير إلى أن فقر الأطفال في الصومال لا يقتصر على نقص الدخل، بل يشمل مجموعة من أوجه الحرمان المتداخلة التي تؤثر في نمو الأطفال وتطورهم وفرص حصولهم على الخدمات الأساسية.وأوضح أن الأطفال في المجتمعات الريفية والبدوية هم الأكثر تضرراً، ولا سيما في مجالات السكن والصرف الصحي والتعليم، فيما تم تحديد السكن والصرف الصحي باعتبارهما أكثر أشكال الحرمان انتشاراً بين الأطفال على مستوى البلاد.وقال المدير العام للمكتب الوطني للإحصاء، الدكتور عبد السلام عبد الرحمن محمد، إن الأطفال يمثلون مستقبل الصومال، مؤكداً أهمية البيانات الدقيقة في توجيه الاستثمارات وتحسين الخدمات العامة.وأضاف: «يوفر هذا التحليل أدلة مهمة لفهم التحديات التي يواجهها الأطفال الصوماليون بصورة أفضل، ويساعد في دعم السياسات العامة والاستثمارات الموجهة وتحسين تقديم الخدمات».من جانبها، أكدت ممثلة «يونيسف» في الصومال، ساندرا لطوف، أن فهم أوجه الحرمان المتداخلة بين الأطفال يعد أمراً أساسياً لتصميم تدخلات متكاملة قادرة على تحسين أوضاع الأطفال في مختلف القطاعات.ومن المتوقع أن تسهم نتائج الدراسة في دعم «رؤية الصومال 2060» والخطة الوطنية للتحول (2025-2029) وأهداف التنمية المستدامة، من خلال توفير بيانات وأدلة تساعد في توجيه السياسات والاستثمارات المستقبلية.واعتمد التحليل على بيانات مسح ميزانية الأسر المعيشية المتكامل في الصومال لعام 2022، واستخدم منهجية «تحليل الحرمانات المتعددة والمتداخلة» (MODA) التي طورتها «يونيسف» لقياس الفقر متعدد الأبعاد بين الأطفال من الولادة وحتى سن 17 عاماً.