واشنطن، 17 سبتمبر/أيلول 2026 عرض رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله عِرّو على الولايات المتحدة فرصًا للوصول إلى ميناء بربرة والموارد المعدنية ومجالات استثمارية، من بينها إمكانية بناء «ترامب تاور»، في إطار مساعيه للحصول على اعتراف أمريكي.وقال عِرّو، في مقابلة مع موقع «سيمافور» نُشرت اليوم الخميس، إن أرض الصومال مستعدة لطرح عروض ملموسة مقابل الحصول على ما تسعى إليه منذ عقود، وهو الاعتراف الدولي، قائلًا: «نحن لا نقدم شيئًا مجانًا، علينا أن نقدم شيئًا، ونتوقع من الشريك الآخر فرصًا مماثلة أو متكافئة».ويحتل ميناء بربرة موقعًا محوريًا في عرض عِرّو، إذ يقع على خليج عدن بالقرب من مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي ويُعد أحد أهم طرق التجارة البحرية في العالم.وعندما سُئل عما إذا كان سيستبعد السماح للولايات المتحدة أو إسرائيل أو دول أخرى بإقامة قاعدة عسكرية في أرض الصومال، قال عِرّو إنه لا يستبعد ذلك، مؤكدًا أن أي اتفاق من هذا النوع سيتوقف على ما ستحصل عليه أرض الصومال في المقابل، بما في ذلك الاعتراف بها، وتعزيز المساعدات الأمنية، ودعم قواتها المسلحة.وإلى جانب ميناء بربرة، عرض عِرّو على المستثمرين الأمريكيين فرصًا للوصول إلى الموارد المعدنية ومصائد الأسماك والسواحل في أرض الصومال، مؤكدًا أن التعاون الاقتصادي والاستثمار يمكن أن يتقدما حتى قبل الحصول على الاعتراف الرسمي.ويهدف هذا الطرح إلى إقناع الشركات الأمريكية بالنظر إلى أرض الصومال باعتبارها وجهة للأعمال والاستثمار، وليس فقط باعتبارها إقليمًا غير معترف به دوليًا.كما طرح عِرّو مقترحات تستهدف جذب اهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من بينها إطلاق اسم ترامب على مطار بربرة، أو تشجيع الرئيس الأمريكي على بناء «ترامب تاور» في هرجيسا.ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن هذه المقترحات، لكنها تأتي ضمن رسالة عِرّو التي مفادها أن أرض الصومال مستعدة لتقديم فرص تجارية وإشارات رمزية مقابل دعم إدارة ترامب لمساعيها للحصول على الاعتراف.ووصف عِرّو الولايات المتحدة بأنها «الحوت الكبير» الذي تسعى أرض الصومال إلى استمالته ضمن حملتها للحصول على الاعتراف.وتشير تصريحاته إلى أن حملة أرض الصومال للحصول على الاعتراف دخلت مرحلة أكثر اعتمادًا على المقايضة، من خلال عرض الوصول الاستراتيجي والموارد الطبيعية وفرص الاستثمار، مقابل السعي إلى الحصول على الاعتراف والمساعدة الأمنية من واشنطن.وتعارض الحكومة الفيدرالية الصومالية بشدة مطالبة أرض الصومال بالاستقلال، وتعتبر ميناء بربرة وسواحل المنطقة ومواردها الطبيعية أصولًا سيادية تابعة لجمهورية الصومال الفيدرالية.