الصومال، بوابة إفريقيا، 7 أكتوبر 2026 قال المدير العام لـ«MyBank» عبدالرزاق محمد أحمد، إن نساء صوماليات يمتلكن ما يقدر بنحو 20 طنًا من الذهب، بقيمة تقارب 3 مليارات دولار، وهي قيمة تتجاوز إجمالي أصول البنوك العاملة في الصومال، وفق الأرقام التي عرضها خلال استضافته في بودكاست «إرمان».
وأوضح أحمد أن البنك أطلق خدمة «إسكوفلن» التي تتيح للنساء رهن الذهب الذي يمتلكنه مقابل الحصول على تمويل، دون الحاجة إلى ضامن أو امتلاك أرض أو منزل لتقديمه كضمان.
وأشار إلى أن النساء يشكلن نحو نصف سكان البلاد، إلا أنهن يحصلن على نحو 10% فقط من التمويل الذي تقدمه البنوك، بينما يذهب نحو 90% منه إلى الرجال.
وأضاف أن محدودية حصول النساء على التمويل لا ترتبط بغياب النشاط التجاري، موضحًا أن عددًا كبيرًا منهن يعملن في التجارة ويمارسن أنشطة اقتصادية مختلفة، بينما تظهر بيانات البنك أن النساء من أكثر المقترضين التزامًا بالسداد، قائلًا: «الأشخاص الذين لديهم أفضل سجل في سداد التمويل الذي يحصلون عليه هم النساء».
وبحسب أحمد، خلصت دراسة أجراها البنك إلى أن أبرز العوائق أمام حصول النساء على التمويل تتمثل في شرط وجود ضامن للحصول على مبالغ صغيرة، وتقديم أرض أو منزل كضمان عند طلب مبالغ أكبر.
وأوضح أن غالبية الأراضي والمنازل في الصومال مملوكة للرجال، في حين أن كثيرًا من الشابات اللاتي يدخلن عالم الأعمال لا يمتلكن أصولًا عقارية يمكن تقديمها كضمان.
وقال أحمد إن البنك بحث عن أصول أخرى تمتلكها النساء، فوجد أن الذهب يمثل أحد أبرز الأصول التي يمكن استخدامها للحصول على التمويل.
وقدرت دراسة البنك أن نحو مليون امرأة يمتلكن في المتوسط 20 غرامًا من الذهب لكل واحدة، بما يعادل إجماليًا نحو 20 ألف كيلوغرام، أو 20 طنًا.
وبحسب الأرقام التي عرضها أحمد، تبلغ القيمة التقديرية لهذا الذهب نحو 3 مليارات دولار، مقابل نحو 2.3 مليار دولار إجمالي أصول البنوك في الصومال وفق بيانات البنك المركزي لعام 2025.
وقال إن الفارق يتمثل في أن أموال البنوك مجمعة داخل النظام المالي، بينما يبقى الذهب موزعًا داخل المنازل، ما يجعله ثروة غير مستغلة اقتصاديًا.
ولضمان قبول الذهب كضمان، لجأ البنك إلى استخدام أجهزة متخصصة لفحص القطع الذهبية وتحديد وزنها ودرجة نقائها، وما إذا كانت تحتوي على معادن أخرى.

