الصومال، بوابة إفريقيا، 5 نوفمبر 2026 نظم مركز «هون ثرايف هاب» منتدى الاقتصاد الدائري، الذي يهدف إلى الحد من النفايات وتشجيع إعادة الاستخدام وتعزيز مبادرات إعادة التدوير، وتحويل المواد المستهلكة والمخلفات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية ومشروعات تجارية قابلة للاستمرار.وشهد المنتدى مشاركة ممثلين عن القطاع البيئي ورواد أعمال وفاعلين في المجال الصناعي وخبراء من كينيا، لمناقشة آليات عملية لتطوير الاقتصاد الدائري في الصومال، تحت شعار «تحويل النفايات إلى موارد وفرص اقتصادية».ويقوم مفهوم الاقتصاد الدائري على تغيير النموذج التقليدي للإنتاج والاستهلاك والتخلص من المخلفات، من خلال إطالة دورة حياة المواد عبر إعادة الاستخدام والتدوير واستعادة الموارد، بدلاً من التعامل مع النفايات باعتبارها مواد عديمة القيمة.وتناولت المناقشات إمكانات قطاع إعادة تدوير النفايات في الحد من البطالة، خصوصاً بين الشباب، في ظل التوسع العمراني الذي تشهده المدن الصومالية وما يصاحبه من زيادة في كميات المخلفات.وأشار المشاركون إلى أن تطوير هذا القطاع يمكن أن يفتح المجال أمام تأسيس مشروعات متخصصة في جمع النفايات وفرزها ومعالجتها وإعادة تدويرها، فضلاً عن إنتاج مواد قابلة لإعادة الاستخدام.ومن شأن تعزيز صناعة إعادة التدوير أن يسهم في توفير فرص عمل، وتشجيع ريادة الأعمال، وجذب الاستثمارات الخاصة، ودعم إنتاج السلع محلياً باستخدام المواد المعاد تدويرها.وتبرز أهمية هذه المناقشات في ضوء حجم النفايات التي تنتجها المدن الصومالية يومياً، إذ تشير دراسة للبنك الدولي، استندت إليها البيانات المقدمة في التقرير، إلى أن المدن الصومالية تنتج أكثر من 2,000 طن من النفايات يومياً، بمتوسط يبلغ نحو 0.5 كيلوغرام للفرد يومياً.وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجه المجتمعات الحضرية، لكنها تكشف أيضاً عن إمكانات اقتصادية يمكن استثمارها من خلال تطوير أنظمة فعالة لجمع المخلفات وفرزها ومعالجتها وإعادة تدويرها.