إثيوبيا ( بوابة إفريقيا) 28 يناير 2026 — أثارت محاضرة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد علي في جامعة أديس أبابا، التي أُلقيت ضمن احتفالات الجامعة بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيسها، نقاشًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية والسياسية في إثيوبيا.
وحملت المحاضرة عنوان «من هو المثقف؟»، وسعت إلى إعادة تعريف العلاقة بين الحياة الفكرية ومشروع التنمية الوطنية، لكنها في الوقت نفسه فتحت بابًا واسعًا للتأويل والنقد.
ورأى محللون وكتاب رأي أن الخطاب يمكن تفكيكه عبر ثلاث ثيمات رئيسية هي: الطوفان، والدفاع، والهدم.
فـ«الطوفان» يُستخدم، وفق قراءات متداولة باللغتين الأمهرية والإنجليزية، لوصف التدفق الكثيف للروايات والأولويات السياسية إلى فضاء أكاديمي يُفترض أن يكون مخصصًا للنقاش النقدي المستقل. ويذهب منتقدون إلى أن وضع رؤية رئيس الوزراء في صلب الحدث الأكاديمي يطمس الحدود بين سلطة الدولة واستقلال الجامعة.
أما ثيمة «الدفاع»، فتظهر في الطريقة التي قدّم بها آبي أحمد المثقفين بوصفهم عنصرًا أساسيًا في تحقيق الوحدة الوطنية والازدهار. واعتبر مراقبون أن هذا الطرح ينطوي على دفاع ضمني عن سياسات الحكومة، مع دعوة غير مباشرة للأكاديميين إلى الاصطفاف مع أهداف الدولة، وهو ما قد يحدّ من مساحة النقد والمساءلة الفكرية.




