جيبوتي، بوابة إفريقيا، 21 أكتوبر 2026 أعلنت «هيئة الموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي» أن البعثة الدبلوماسية الكندية تدرس إمكانية نقل شحناتها الرسمية من الشحن الجوي إلى الشحن البحري عبر الموانئ الجيبوتية.وجاء المقترح خلال لقاء رئيس الهيئة «أبوبكر عمر هادي» مع «كريم مطالله»، المستشار للشؤون الإدارية والقنصلية في السفارة الكندية، بمركز «ريد سي وورلد»، وفق بيان نشرته الهيئة عبر منصة «إكس»، الأربعاء. وأوضح البيان أن الشحنات الدبلوماسية الكندية تصل حاليًا إلى «جيبوتي» عن طريق الجو.واقترح «هادي» استخدام «نظام مجتمع موانئ جيبوتي» (DPCS)، وهو منصة رقمية تهدف إلى تحسين تتبع الشحنات وتعزيز إمكانية متابعة مسارها منذ وصولها إلى «جيبوتي» حتى تسليمها النهائي. كما أشار إلى وجود مكتب للهيئة في العاصمة الإثيوبية «أديس أبابا» لتقديم الخدمات للعملاء.ويتولى «هادي» أيضًا رئاسة عدد من المؤسسات المرتبطة بقطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، من بينها «أنظمة مجتمع موانئ جيبوتي» و«ميناء دوراليه متعدد الأغراض» و«المنطقة الحرة الدولية في جيبوتي».وتناول اللقاء سبل استقطاب مزيد من الشركات الكندية إلى المناطق الحرة في البلاد، إذ تستضيف «المنطقة الحرة الدولية في جيبوتي» حاليًا 12 شركة كندية، بحسب بيان الهيئة.وأطلقت «جيبوتي» المنطقة الحرة الدولية في يوليو 2018، وقدمتها باعتبارها أكبر منطقة تجارة حرة في إفريقيا، مع استثمارات مخططة بقيمة 3.5 مليارات دولار على مساحة 4,800 هكتار. وتُدار المنطقة بالشراكة بين الحكومة الجيبوتية، صاحبة الحصة الأكبر، ومجموعة «تشاينا ميرشانتس» و«هيئة ميناء داليان» وشركة البيانات الصينية «آي زد بي».وتروّج الهيئة كذلك لنموذج «CIF جيبوتي»، الذي يقوم على شحن البضائع إلى البلاد وفق شروط التكلفة والتأمين وأجور الشحن، ثم تخزينها وإعادة توزيعها على الأسواق الإقليمية، بما يعزز موقع «جيبوتي» مركزًا لوجستيًا يخدم دول القرن الإفريقي والمناطق المجاورة.ويأتي اللقاء ضمن سلسلة تحركات يجريها «هادي» لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الأجنبية؛ إذ استقبل في وقت سابق من أكتوبر سفير «السعودية»، ودعا رجال الأعمال السعوديين إلى توسيع التبادل التجاري والاستثمار في المنطقة الحرة الجيبوتية.وتشهد العلاقات بين «كندا» و«جيبوتي» تعاونًا محدودًا آخذًا في التوسع. وكان السفير الكندي «نيكولا سيمار» قد قدم أوراق اعتماده إلى الرئيس «إسماعيل عمر جيله» في ديسمبر 2025، معلنًا رغبة «أوتاوا» في توسيع التعاون في مجالات الأمن وتغير المناخ والطاقة. كما رحب باتفاق أُبرم مؤخرًا بين «جيبوتي» وشركة كندية متخصصة في الطاقة الحرارية الأرضية.وبلغت قيمة تجارة السلع المتبادلة بين البلدين 5.3 ملايين دولار كندي في عام 2021، وفق بيانات الحكومة الكندية.