الصومال، بوابة إفريقيا، 16 أكتوبر 2026 أعلنت «اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود» الجدول الزمني لانتخابات مجلسي البرلمان الفيدرالي والرئاسة، في ظل تساؤلات بشأن كيفية إجراء انتخابات اتحادية دون مشاركة إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، وولايتي بونتلاند وجوبالاند، اللتين تعارضان بشدة الخطة الانتخابية التي تتبناها الحكومة الفيدرالية.
ويستند الجدول الزمني الذي أعلنته اللجنة إلى الإطار الدستوري والترتيبات الفنية التي جرى تطبيقها في انتخابات محلية سابقة، رغم استمرار التشكيك في شرعية العملية الانتخابية ونتائجها على المستوى الوطني.
وفي سياق هذا التطور، يستدعي الأمر توضيح الإجابة عن هذه التساؤلات من خلال ثلاثة محاور رئيسية: الإطار القانوني، والترتيبات الفنية، والموقف السياسي.
وفيما يتعلق بالإطار القانوني، يمثل الدستور المعدل الذي أُقر في مارس الماضي الركيزة القانونية الأساسية التي تستند إليها الحكومة، إذ ينص على إجراء الانتخابات وفق مبدأ «صوت واحد لكل شخص»، واعتماد نظام التعددية الحزبية، وإنشاء لجنة انتخابية، إلى جانب تحديد مدة الولاية بخمس سنوات.
وترى الحكومة أن الإطار القانوني يتيح المضي قدمًا في العملية الانتخابية، بينما ترفض المعارضة الدستور نفسه، وهو ما يشكل أحد أبرز محاور الخلاف السياسي حول الانتخابات.
أما على المستوى الفني، فإن اللجنة الانتخابية لا تبدأ ترتيباتها من الصفر، إذ سبق أن أُجريت انتخابات وفق الإطار والترتيبات نفسها في محافظة بنادر وولايات جنوب غرب الصومال وغلمدغ وهيرشبيلي، حيث أدلى أكثر من 660 ألف شخص بأصواتهم في أكثر من 870 مركزًا انتخابيًا أنشأتها اللجنة، فيما تنافست أكثر من 30 جمعية سياسية، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وأعلنت اللجنة عزمها إعادة فتح باب تسجيل الناخبين والجمعيات السياسية، وهو ما قد يرفع هذه الأرقام خلال المرحلة المقبلة.

