مقديشو (بوابة إفريقيا) – 31 يوليو 2026 – حذر قائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم»، الجنرال داغفين أندرسون، من أن استمرار الخلافات السياسية وعدم الاستقرار في الصومال قد يلحق ضرراً بالشراكة الأمنية بين مقديشو وواشنطن، مؤكداً أن التهديد لا يقتصر على حركة الشباب، بل يشمل أيضاً الانقسامات السياسية الداخلية.وجاءت تصريحات أندرسون في مقابلة نشرتها السفارة الأمريكية في مقديشو، الجمعة، أكد خلالها أن الولايات المتحدة «لم تُدر ظهرها» للصومال، مشيراً إلى سنوات من التعاون، بما في ذلك المساهمة في بناء قوات «دَنَبْ» الخاصة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن استمرار هذا الالتزام ليس أمراً غير مشروط.وقال أندرسون: «إذا نهض الصومال، وإذا اضطلعت الحكومة بدور القيادة، فسنواصل الوقوف إلى جانبه لأن هناك مصالح متبادلة. لكن إذا لم نرَ ذلك، واستمر عدم الاستقرار السياسي والصراع السياسي الداخلي، فسيكون من الصعب جداً علينا مواصلة الانخراط».وأضاف أن المكاسب العسكرية ضد حركتي الشباب وتنظيم «داعش» لا يمكن الحفاظ عليها دون وجود مؤسسات حكم فاعلة.وقال: «نحتاج إلى أن يوفر الصومال الحكم الرشيد، وأن يخلق الاستقرار الذي يسمح بالازدهار. وإذا تحقق ذلك، فإن الولايات المتحدة مهتمة جداً بالاستثمار».وأشار أندرسون إلى أن استمرار الدعم الأمريكي يتأثر أيضاً بالنقاشات الدائرة داخل الولايات المتحدة، موضحاً أن هناك من يتساءل في واشنطن: «لقد كنا هنا لسنوات، فمتى يصبح الصومال قادراً على إدارة هذه القضايا بنفسه؟»، في إشارة إلى تنامي الإرهاق داخل دوائر صنع القرار الأمريكية بعد سنوات من الانخراط في مكافحة الإرهاب.وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الحكومة الفيدرالية الصومالية انتقادات بشأن الخلافات حول الانتخابات واستمرار التوترات بين الحكومة الفيدرالية والولايات، وهي القضايا التي أشار إليها أندرسون باعتبارها من أبرز التحديات أمام استمرار الشراكة مع الولايات المتحدة.