الصومال، بوابة إفريقيا، 23 أكتوبر 2026 حذر السياسي المعارض وعضو البرلمان الفيدرالي الصومالي «عبدالرحمن عبدالشكور» من أن تصاعد التوترات السياسية قد يسهم في تعزيز تمرد حركة «الشباب» ويدفع الصومال إلى مزيد من التنافس الجيوسياسي الإقليمي، بما يهدد أمن البلاد واستقرارها.وقال «عبدالشكور»، في مقال رأي بعنوان «التقاطع الخطير في الصومال: الأزمة السياسية والتمرد والتنافس الإقليمي»، إن الخلافات السياسية تقوض التعاون في مكافحة الإرهاب، وتضعف مؤسسات الدولة، وتوفر فرصًا للتدخلات الخارجية.واتهم «عبدالشكور»، وهو عضو في «مجلس مستقبل الصومال» المعارض، الرئيس «حسن شيخ محمود» بالمضي في تعديلات دستورية وإصلاحات انتخابية خلافية، قال إنها تركز السلطة في يد الرئاسة وتقوض التوافق السياسي.وانتقد تمديد الولاية الرئاسية من 4 إلى 5 سنوات، ونموذجًا انتخابيًا رأى أنه يضع المؤسسات الرئيسية تحت سيطرة الحكومة، ما يثير مخاوف بشأن مصداقية الانتخابات المقبلة.وفي إشارة إلى الاشتباكات الأخيرة في ولاية جنوب غرب الصومال، حذر «عبدالشكور» من تحول الخلافات السياسية بصورة متزايدة إلى مواجهات مسلحة، داعيًا إلى إجراء تحقيق مستقل في الادعاءات المتعلقة بوجود تنسيق بين القوات الموالية للرئيس السابق لولاية جنوب الغرب المعزول «عبدالعزيز حسن محمد لفتاغرين» وحركة «الشباب»، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لم تثبت بعد.كما شكك في استخدام العقوبات المالية المرتبطة بالإرهاب، التي أفادت تقارير باستهدافها «لفتاغرين» ومقربين منه، محذرًا من توظيف إجراءات مكافحة الإرهاب لتصفية الخلافات السياسية.وقال «عبدالشكور» إن الانقسامات الداخلية قد تجعل الصومال أكثر عرضة للنفوذ الأجنبي، في ظل تنافس القوى الإقليمية على الوصول الاستراتيجي إلى الموانئ والمنشآت العسكرية والممرات البحرية على امتداد البحر الأحمر وخليج عدن.وحذر من أن التحالفات الخارجية المتنافسة قد تؤدي تدريجيًا إلى تقويض قدرة الصومال على تحديد أولوياته الأمنية الوطنية، حتى من دون تغيير رسمي في سيادته.ودعا المعارض الصومالي إلى خفض التصعيد السياسي، وضمان حياد المؤسسات الأمنية، والتوصل إلى اتفاق شامل بشأن الإصلاحات الدستورية والانتخابات والعلاقات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء.وبينما أقر بمسؤولية المعارضة عن دعم التسوية والتوافق، قال إن الرئيس يتحمل مسؤولية خاصة في منع تحول الخلافات السياسية إلى أزمات أمنية.وخلص «عبدالشكور» إلى أن التحدي الأساسي أمام الصومال لم يعد يقتصر على تحديد من سيتولى الحكم مستقبلًا، بل بات يتمثل في قدرة البلاد على إرساء قواعد سياسية تحافظ على الدولة واستمراريتها بصرف النظر عمن يتولى السلطة.