كينيا ( بوابة إفريقيا) 13 مارس 2026 لم يكن بعيداً في الماضي أن للحيوانات الأليفة في كثير من المنازل الكينية أدوار محددة وواضحة. فالكلاب كانت تقف للحراسة عند البوابة، بينما تتولى القطط بهدوء مهمة القضاء على القوارض داخل المنزل. وغالباً ما كان الأطفال هم من يعتنون بها، ولم يكن الآباء يرون حاجة لإنفاق الكثير من الوقت أو المال على رعايتها.
لكن اليوم، يشهد نمط الحياة في المراكز الحضرية الكينية تحولاً هادئاً. فالقطط والكلاب باتت تُعامل بشكل متزايد كأفراد محبوبين من العائلة، مع استعداد أصحابها للاستثمار في أنظمة غذائية متخصصة، وبرامج تدريب احترافية، ورعاية بيطرية منتظمة.
ويرى مراقبون لأساليب الحياة أن هذا الاتجاه يعكس ما بات يُعرف بظاهرة «الآباء المهووسين بالحيوانات الأليفة»، حيث تحظى الحيوانات في هذه المنازل بدرجة من الاهتمام والحنان كانت في السابق مخصصة لأفراد الأسرة المقربين.
فالاحتفال بعيد ميلاد الكلب، أو شراء طعام فاخر للحيوانات الأليفة، أو اصطحاب القطط إلى صالونات العناية المتخصصة، أصبح جزءاً من حياة الكثير من مالكي الحيوانات الأليفة في المدن الكينية، ما يعيد تعريف مفهوم اقتناء الحيوانات الأليفة.
ويعود جزء من هذا التحول إلى تغير التصورات الاجتماعية. فالكثير من المعتقدات القديمة والمخاوف المرتبطة بالحيوانات الأليفة، مثل القلق من الأمراض أو المعتقدات الثقافية التي كانت تُثني عن إبقاء الحيوانات داخل المنازل، بدأت تتراجع تدريجياً.
كما باتت العديد من الأسر تدرك الفوائد العاطفية والنفسية التي توفرها الحيوانات الأليفة، خاصة في البيئات الحضرية السريعة الإيقاع، حيث قد تؤدي ضغوط العمل وجداول الحياة المزدحمة إلى الشعور بالعزلة.
فوجود كلب مخلص ينتظر صاحبه عند الباب بعد يوم عمل طويل، أو قطة هادئة تستلقي في غرفة المعيشة، يمكن أن يوفر شعوراً بالراحة والرفقة.
وبالنسبة لبعض الأسر الحضرية، أصبح امتلاك حيوان أليف يتمتع برعاية جيدة جزءاً من نمط حياة عصري يعكس تغير القيم الاجتماعية والانفتاح على الاتجاهات العالمية.
وقد انعكس هذا التحول أيضاً على طريقة العناية بالحيوانات. إذ بات أصحاب الحيوانات الأليفة في المدن يولون اهتماماً أكبر بالتغذية، والعناية الصحية، والتجميل، والتدريب.
ووفقاً لمتجر PetStore Kenya، فقد شهد الطلب على أغذية الحيوانات المتخصصة ومنتجاتها الصحية وخدمات التدريب نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.




