لماذا تحتفل بونتلاند بذكرى تأسيسها؟
أُعلنت بونتلاند في الأول من أغسطس 1998، عقب مؤتمر عُقد في مدينة «غروي»، شارك فيه سياسيون وشيوخ عشائر وممثلون عن المجتمع المحلي، بهدف إنشاء إدارة مستقرة في شمال شرق الصومال.
وضم المؤتمر التأسيسي ممثلين عن مناطق شمال مدغ، ونغال، وبري، وأجزاء من سول وسناج. ونص الميثاق الانتقالي على أن تكون بونتلاند ولاية ضمن دولة صومالية فيدرالية مستقبلية، وليس دولة مستقلة.
ويمثل هذا التوجه أحد أبرز الفوارق بينها وبين أرض الصومال (صوماليلاند)، التي أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991.
لماذا أُنشئت بونتلاند؟
جاء تأسيس بونتلاند بعد انهيار الحكومة المركزية الصومالية عام 1991، وما أعقبه من فراغ مؤسسي واسع في البلاد.
وسعى قادة شمال شرقي الصومال إلى إعادة الأمن وبناء مؤسسات الإدارة والخدمات، مع التمسك بوحدة الدولة الصومالية. وكان الحل الذي تبنوه يقوم على الفيدرالية، أي وجود حكومة وطنية في مقديشو تتقاسم السلطات مع حكومات إقليمية قوية.
ولهذا بدأت بونتلاند العمل كإدارة إقليمية قبل أكثر من عقد من اعتماد الدستور الفيدرالي المؤقت عام 2012.
كيف أسهمت بونتلاند في تشكيل النظام الفيدرالي؟
كانت بونتلاند من أبرز الداعمين للتحول من النظام المركزي إلى النظام الفيدرالي في الصومال.
وشارك قادتها في مؤتمرات المصالحة الوطنية وإعادة بناء الدولة، ودافعوا عن منح الولايات صلاحيات واسعة في مجالات الإدارة المحلية والأمن وإدارة الموارد.
كما شكّلت تجربتها في إنشاء مؤسسة الرئاسة والبرلمان والقضاء والأجهزة الأمنية نموذجًا استندت إليه العديد من الولايات التي أُنشئت لاحقًا.
كم عدد الولايات الأعضاء في النظام الفيدرالي؟
يضم النظام الفيدرالي الصومالي حاليًا ست ولايات أعضاء، هي:
* بونتلاند.
* جوبالاند.
* جنوب الغرب.
* غلمدغ.
* هيرشبيلي.
* ولاية شمال شرق الصومال.
أما إدارة إقليم بنادر، التي تتولى إدارة العاصمة مقديشو، فلا تُعد ولاية عضوًا، ولها وضع دستوري وإداري خاص.
وفي المقابل، تواصل أرض الصومال إدارة شؤونها بصورة منفصلة منذ إعلان انفصالها عام 1991، لكنها لا تشارك في مؤسسات الدولة الفيدرالية، بينما تؤكد الحكومة الفيدرالية أنها جزء من الأراضي الصومالية.
وتُعد ولاية شمال شرق الصومال أحدث الولايات المعترف بها في النظام الفيدرالي، إلا أن بونتلاند ترفض هذا الاعتراف، وتتمسك بمطالبها في أجزاء من سول وسناج وعين.
ما هي الأراضي التي تديرها أو تطالب بها بونتلاند؟
تدير ولاية بونتلاند معظم مناطق شمال شرقي الصومال، بما في ذلك بري ونغال وشمال مدغ، إضافة إلى مناطق إدارية مثل كركار وغردفو وهيلان.
وتُعد غرووي عاصمة الولاية، بينما تمثل مدينة بوصاصو الواقعة على خليج عدن مركزها التجاري الرئيسي وأكبر موانئها.
كما يشمل التصور الإقليمي الذي تبنته بونتلاند عند تأسيسها أجزاء من شرق سول وشرق سناج، إلا أن السيطرة على أجزاء من سول وسناج وعين ظلت محل نزاع بين بونتلاند وأرض الصومال وإدارات محلية أخرى.
وزاد إنشاء ولاية شمال شرق الصومال والاعتراف الفيدرالي بها من تعقيد المشهد، خصوصًا في محيط مدينة لاسعانود، حيث لا تزال بونتلاند تؤكد أحقيتها في بعض تلك المناطق، رغم أنها لا تمارس سيطرة إدارية كاملة عليها.
لماذا تتكرر الخلافات بين بونتلاند ومقديشو؟
تؤيد بونتلاند النظام الفيدرالي، لكنها ترى أن نجاحه يتطلب تقاسمًا للسلطات قائمًا على التوافق الدستوري بين الحكومة الاتحادية والولايات.

