الصومال، بوابة إفريقيا، 3 نوفمبر 2026 قال رئيس ولاية جنوب غرب الصومال، الشيخ آدم محمد نور «مدوبي»، الثلاثاء، إن الوضع الأمني في مدينة بيدوا شهد تحسناً كبيراً خلال أول 100 يوم من توليه منصبه، مستعرضاً الإجراءات التي اتخذتها إدارته لتعزيز الاستقرار واستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة حركة «الشباب».وجاءت تصريحات «مدوبي» خلال مناسبة خُصصت لاستعراض حصيلة أداء إدارته خلال المائة يوم الأولى، حيث تناول ما وصفه بالتقدم المحرز في مجالات الأمن والإدارة الاقتصادية والعدالة والحوكمة.وأوضح أن بيدوا والمناطق المحيطة بها كانت تواجه تحديات أمنية كبيرة عند توليه المسؤولية، انعكست على حركة المواطنين والمركبات، مشيراً إلى تحسن الأوضاع منذ ذلك الحين، رغم إقراره بأن إدارته لم تحقق جميع أهدافها الأمنية بعد.وأكد أن استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة حركة «الشباب» تمثل إحدى الأولويات الرئيسية لحكومته، بهدف تمكين السكان من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية والتنقل بحرية وأمان.وفي المقابل، أشار إلى استمرار الصعوبات الأمنية على الطرق التي تربط المدن والمناطق الإدارية في الولاية، موضحاً أن المسؤولين والمواطنين لا يزالون يواجهون قيوداً ومخاطر تحول دون التنقل البري الآمن في بعض المناطق.وتطرق إلى مدينة بَراوِى وأجزاء من إقليم بكول، مؤكداً أن إدارته تسعى إلى تأمين الطرق وتمكين المواطنين والمسؤولين الحكوميين من استخدامها دون الخوف من الهجمات.وجدد «مدوبي» التزام حكومته بمواصلة جهود تعزيز الأمن وتقوية مؤسسات الولاية وإنهاء وجود حركة «الشباب» في المناطق التي لا تزال تسيطر عليها.وفي الشأن الاقتصادي، قال إن إدارته اتخذت إجراءات لتحسين إدارة الموارد المالية، لا سيما من خلال اعتماد الأنظمة الرقمية لتعزيز الشفافية وترسيخ ثقة المواطنين بالمؤسسات الحكومية.وأشاد بجهود وزارة المالية في الولاية، مشيراً إلى أن التنمية الاقتصادية تمثل عاملاً أساسياً في توسيع الخدمات العامة ودعم تعافي المجتمعات المتضررة من النزاعات.كما استعرض خطط إدارته لتطوير منظومة العدالة وتحسين الحوكمة، مؤكداً العمل على إنشاء مؤسسات قضائية تحظى بثقة المواطنين.وشدد على الترابط بين الأمن والعدالة، معتبراً أن وجود نظام قضائي موثوق يمثل عنصراً أساسياً في تعزيز العلاقة بين الحكومة والمجتمع، لافتاً إلى تشكيل لجان لتقييم قطاع القضاء وإعداد مقترحات لتطوير مؤسساته.وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أجزاء من ولاية جنوب غرب الصومال اضطرابات أمنية متجددة، على خلفية المواجهات التي اندلعت مؤخراً بين القوات الحكومية ومقاتلين موالين للرئيس السابق عبد العزيز حسن محمد «لفتاغرين».وكانت قوات موالية للرئيس السابق قد سيطرت خلال أكتوبر الماضي على عدد من المناطق في إقليم باي، بينها بُورْهكَبا وبَرْدالي، ما أضاف تحديات أمنية وسياسية جديدة أمام إدارة الولاية.