الصومال، بوابة إفريقيا، 3 نوفمبر 2026 – اتهم رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، «عبد الرحمن محمد عبد الله عرو»، الثلاثاء، الحكومة الفيدرالية الصومالية بمحاولة نشر قوات عسكرية في المناطق الشرقية من محافظة سول، محذراً من أن إدارته ستتصدى لأي انتشار من هذا القبيل.وجاءت تصريحات «عرو» خلال مراسم أقيمت في مدينة هرجيسا بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لتأسيس شرطة «أرض الصومال»، حيث قال إن محاولات الحكومة الفيدرالية نشر قوات تابعة للفرقة 26 في المناطق الشرقية من محافظة سول قد فشلت مجدداً.وتأتي تصريحاته عقب تقرير بثته قناة تلفزيون ولاية الشمال الشرقي عبر صفحتها على «فيسبوك»، أفاد بوصول قائد الفرقة 26 بالجيش الوطني الصومالي، «عبد الرحمن عو عبد الرحمن»، إلى مناطق في إقليم تغطير.وقال «عرو» إن هذه التحركات تكشف تناقضاً بين خطاب الأخوة الذي يردده الرئيس الصومالي «حسن شيخ محمود» في وسائل الإعلام، وبين ممارسات حكومته على الأرض، متهماً مقديشو بالسعي إلى إشعال صراع جديد.وأضاف أن السكان في مناطق سول، سبق أن هزمو أسلحة خفيفة قوات ادارته التي كانت أفضل تسليحاً، الا انه اكد أن الإقليم أصبح اليوم كياناً قائماً، وقادراً على مواجهة ما وصفها بالميليشيات التي يجري حشدها من مقديشو.وقال إن «الشعب الصومالي لا يحتاج اليوم سوى إلى الاستقرار والسلام».كما اتهم الرئيس الحكومة الفيدرالية بإساءة استخدام الأسلحة التي تقدمها قوى دولية كبرى إلى مقديشو، مشيراً إلى أن بعضها ينتهي في أيدي حركة الشباب المسلحة والميليشيات العشائرية.وقال: «آمل أن يصبح هذا القرار المتهور للصوماليين فرصة لقواتنا للحصول على الأسلحة والمعدات الحديثة التي تضخها بعض القوى الكبرى في العالم إلى مقديشو بكميات مفرطة».واتهم «عرو» الحكومة الفيدرالية أيضاً باستخدام المساعدات الدولية المخصصة لتحقيق الاستقرار في الصومال لتقويض الاستقرار في «أرض الصومال».وتطالب «أرض الصومال» بالسيادة على محافظة سول، غير أن قوات محلية تمكنت عام 2023 من إخراج قواتها من مدينة لاسعانود، عاصمة المحافظة، عقب أشهر من القتال. وتخضع المنطقة حالياً لإدارة ولاية الشمال الشرقي، التي ترفض سلطة هرجيسا عليها.ولم تصدر الحكومة الفيدرالية الصومالية حتى الآن إعلاناً رسمياً بشأن نشر قوات من الجيش الوطني في المنطقة أو إنشاء قاعدة عسكرية فيها.