جيبوتي، بوابة إفريقيا، 4 نوفمبر 2026 استعادت جيبوتي 40% من مساحة القاعدة البحرية الفرنسية في جزيرة «هيرون»، خلال مراسم أُقيمت في العاصمة جيبوتي، الاثنين.وتسلّم وزير الدفاع المؤقت، «عمر عبدي سعيد»، الجزء المستعاد من القاعدة من السفير الفرنسي لدى جيبوتي، «جيروم بريسون».وأُقيمت مراسم التسليم في مقر هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الجيبوتية، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق «زكريا شيخ إبراهيم»، وعدد من كبار الضباط من القوات الجيبوتية والفرنسية المتمركزة في البلاد.وجرت عملية التسليم وفقاً لاتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين، حيث أجرت القوات الفرنسية في جيبوتي والجيش الجيبوتي، قبل إتمام العملية، دراسات فنية مشتركة للإعداد لإعادة هذا الجزء من القاعدة.وكانت إعادة هذه المساحة أحد الشروط الرئيسية لاتفاقية الدفاع الجديدة، التي وقّعها الرئيسان الفرنسي «إيمانويل ماكرون» والجيبوتي «إسماعيل عمر جيلى» في باريس، يوم 24 يوليو 2024.وبحسب وثائق صادرة عن البرلمان الفرنسي، فإن استمرار وجود القوات الفرنسية في جيبوتي كان مشروطاً بإعادة الأراضي التي تشغلها، ولا سيما 40% من جزيرة «هيرون». وصادق البرلمان الفرنسي على الاتفاقية في يونيو 2025.كما رفعت الاتفاقية الجديدة الإيجار السنوي الذي تدفعه فرنسا مقابل قاعدتها العسكرية في جيبوتي من 30 مليون يورو إلى 85 مليون يورو.وتقع جزيرة «هيرون» شمال مدينة جيبوتي، وتستضيف القاعدة البحرية الفرنسية منذ عام 2002.وسعت جيبوتي منذ فترة طويلة إلى استعادة الأراضي الواقعة في الجزيرة، إذ كانت الحكومة تطمح إلى تحويل المنطقة بأكملها إلى حي تجاري راقٍ، في حين رغبت فرنسا في الاحتفاظ بقاعدتها العسكرية عند الطرف الشمالي للجزيرة.وأشار مجلس الشيوخ الفرنسي إلى أن إعادة 40% من الجزيرة لن تؤثر في العمليات العسكرية، موضحاً أن المناطق المشمولة بالتسليم تُستخدم في معظمها لأغراض سكنية، وسيجري نقل المنشآت المقامة فيها.ويبلغ عدد القوات الفرنسية في جيبوتي أكثر من 1,450 جندي، ما يجعل القاعدة أكبر منشأة عسكرية فرنسية دائمة خارج الأراضي الفرنسية.وتزايدت أهمية القاعدة عقب اضطرار فرنسا إلى سحب قواتها من عدد من الدول الإفريقية، بعدما طالبت مالي وبوركينا فاسو والنيجر بمغادرة القوات الفرنسية، قبل أن تقرر تشاد والسنغال لاحقاً إنهاء الوجود العسكري الفرنسي على أراضيهما.وبذلك، تظل جيبوتي الموقع الوحيد في إفريقيا الذي لم يتأثر فيه الوجود العسكري الفرنسي بالقرارات التي أنهت انتشار القوات الفرنسية في تلك الدول.