جيبوتي (بوابة إفريقيا) – 3 أغسطس 2026 – أكد رئيس هيئة موانئ ومناطق التجارة الحرة في جيبوتي، أبو بكر عمر هادي، أن موانئ بلاده قادرة على استيعاب المزيد من حركة الشحن البحري رغم الاضطرابات التي تشهدها الملاحة في البحر الأحمر، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف النقل البحري المرتبط بأزمة مضيق باب المندب يشكل تحدياً لاقتصادات المنطقة.وقال هادي إن تكلفة شحن الحاوية الواحدة إلى دول المنطقة ارتفعت من نحو 3 آلاف دولار إلى 10 آلاف دولار بسبب الأزمة.وأضاف، في مقابلة بثها تلفزيون وإذاعة جيبوتي (RTD): «لا يمكننا تحمل هذه التكاليف بأنفسنا، ونعمل على إيجاد حلول لتجنب التشغيل بخسائر».وأكد أن البنية التحتية للموانئ الجيبوتية تعمل بكامل طاقتها، وأنها جاهزة لاستقبال المزيد من الأنشطة التجارية رغم التحديات الإقليمية.وقال: «موانئ جيبوتي كانت دائماً جاهزة، ولدينا جميع المرافق اللازمة»، موضحاً أن البلاد تشغل حالياً ستة موانئ، بينها خمسة موانئ عميقة أُنشئت لتوسيع الطاقة الاستيعابية.وأضاف: «نحن مستعدون لاستقبال أي نشاط تجاري يطلب خدماتنا».وتقع جيبوتي على مضيق باب المندب، أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، والذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وشهد في الفترة الأخيرة اضطرابات أمنية أثرت في حركة الملاحة ورفعت تكاليف النقل البحري.وأشار هادي إلى أن جيبوتي تمتلك طاقة استيعابية كافية لخدمة دول المنطقة، مؤكداً عدم وجود خطط حالية لإنشاء موانئ أو مناطق حرة جديدة.وقال: «لا نعتزم الإفراط في الاستثمار ببناء موانئ أو مناطق حرة إضافية، بل تتمثل أولويتنا في الاستفادة المثلى من البنية التحتية التي أنشأناها بالفعل».وأضاف أن نمو نشاط الموانئ خلال الفترة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على الأوضاع الاقتصادية العالمية والإقليمية، وليس على التوسع في إنشاء بنية تحتية جديدة.