الصومال، بوابة إفريقيا، 27 أكتوبر 2026 انطلقت في العاصمة مقديشو، الثلاثاء، أعمال المنتدى الوطني الرابع للأمن السيبراني، الذي تنظمه الهيئة الوطنية للاتصالات وجامعة مقديشو، في وقت تكثف فيه البلاد جهودها لتعزيز أمن الأنظمة الرقمية ومواكبة التوسع في استخدامها.ويجمع المنتدى، الذي يستمر يومين، مسؤولين حكوميين وممثلين عن شركات الاتصالات والتكنولوجيا والمصارف والجامعات، إلى جانب باحثين وخبراء في الأمن السيبراني.ويهدف المنتدى إلى تعزيز قدرة البلاد على مواجهة التهديدات السيبرانية، وحماية البنية التحتية الرقمية، وتوسيع التعاون بين الحكومة والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص.وقال رئيس جامعة مقديشو، الدكتور «إبراهيم محمد مرسل»، إن الجامعات تؤدي دورًا محوريًا في إعداد الكوادر المتخصصة وتزويدها بالمعارف والمهارات اللازمة لمواجهة تحديات الأمن السيبراني، لا سيما مع تطور التهديدات المرتبطة بالتكنولوجيا.وأشار إلى إنشاء قسم جديد في الجامعة متخصص في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، ضمن جهود أوسع لتطوير المعارف والمهارات الرقمية في البلاد.من جانبه، استعرض المدير العام للهيئة الوطنية للاتصالات، «مصطفى ياسين شيخ»، التقدم المحرز في مجال الأمن السيبراني، بما في ذلك إنشاء الفريق الصومالي للاستجابة للحوادث السيبرانية «SOMCIRT»، وتنفيذ برامج لبناء قدرات المسؤولين الحكوميين، وإطلاق مبادرات للتوعية العامة بمخاطر التهديدات الرقمية.وقال إن هذه الخطوات تمثل أساسًا مهمًا لتعزيز الأمن السيبراني في الصومال، مشددًا على ضرورة تبادل الخبرات والمعارف وتطوير حلول عملية لمواجهة التهديدات الناشئة.بدوره، أشاد وزير الاتصالات والتكنولوجيا، النائب «محمد آدم معلم»، الذي افتتح المنتدى رسميًا، بالهيئة الوطنية للاتصالات وجامعة مقديشو لتنظيمهما الفعالية للعام الرابع على التوالي.وأشار الوزير إلى إطلاق الفريق الصومالي للاستجابة للحوادث السيبرانية «SOMCIRT» في مارس 2026، موضحًا أن الحكومة تعتزم إطلاق الأكاديمية الوطنية للأمن السيبراني في وقت لاحق من العام الجاري.ودعا المشاركين إلى تبادل الأفكار وصياغة توصيات عملية من شأنها تعزيز الأمن السيبراني وتوسيع نطاق التوعية العامة بمخاطر الهجمات الرقمية في مختلف أنحاء البلاد.ويتضمن المنتدى جلسات نقاشية حول حوكمة الأمن السيبراني، وحماية البنية التحتية الرقمية، والتهديدات السيبرانية الناشئة، وآليات الاستجابة الوطنية للحوادث الرقمية.ويركز المشاركون بصورة خاصة على دمج متطلبات الأمن في مراحل تصميم الأنظمة الرقمية وتطويرها، بدلًا من الانتظار حتى استغلال الثغرات الأمنية أو وقوع حوادث سيبرانية.وتأتي هذه الفعالية في ظل تزايد الطلب على الخدمات الرقمية في الصومال، الأمر الذي يعزز أهمية حماية البيانات والأنظمة الحكومية والخدمات المالية المعتمدة على التكنولوجيا.