كينيا (بوابة إفريقيا) 18 مارس 2026 بدأت أسواق القهوة العالمية تُظهر مؤشرات على التراجع بعد فترة طويلة من الأسعار المرتفعة، ما دفع محللين إلى التحذير من احتمال حدوث انخفاض حاد مشابه لما شهدته سلع أخرى مؤخرًا مثل الكاكاو.
وخلال المؤتمر السنوي للرابطة الوطنية للقهوة، أشار تجار وخبراء السلع إلى وجود فجوة متزايدة بين مستويات أسعار القهوة، التي ظلت مرتفعة في السنوات الأخيرة نتيجة شح الإمدادات وتأثيرات الطقس، وبين تراجع الطلب في الأسواق الرئيسية، لا سيما الولايات المتحدة.
ويتوقع بعض المشاركين في السوق أن تنخفض أسعار قهوة الأرابيكا، التي اقتربت من 2.93 دولار للرطل، إلى نحو 2.00 أو حتى 1.80 دولار بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
ويرجع هذا التراجع المحتمل إلى مجموعة من العوامل، منها ضعف الطلب العالمي، وتغير أنماط الاستهلاك بعيدًا عن القهوة عالية الجودة، إضافة إلى توقعات بمحصول قوي في البرازيل، أكبر منتج للقهوة في العالم.
ومن المتوقع أن تسجل البرازيل إنتاجًا قريبًا من مستويات المواسم السابقة أو أعلى، في وقت تشير فيه التوقعات إلى إمكانية إعادة بناء المخزونات العالمية لتتجاوز مستويات الاستهلاك لاحقًا هذا العام.
كما أظهرت أبحاث بنك “رابوبنك” احتمال ظهور فائض عالمي في سوق القهوة خلال موسم 2026–2027، وهو ما قد يخفف الضغوط على الأسعار بعد سنوات من شح الإمدادات.
بالنسبة لكينيا، التي تُعد من أبرز منتجي قهوة الأرابيكا عالية الجودة، فإن تراجع الأسعار العالمية قد يضغط على عائدات المزارعين، في وقت يواجه فيه المنتجون بالفعل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتقلبات أسعار الصرف.
وتُعرف القهوة الكينية بحموضتها المميزة ونكهتها المعقدة، ما يمنحها أسعارًا مرتفعة في المزادات، إلا أن أي تصحيح سعري عالمي قد ينعكس على هذه المزادات ويؤثر على إيرادات الصادرات، خاصة إذا تحوّل المشترون نحو أنواع أرخص مثل الروبوستا.
وتشير بيانات حديثة إلى أن سوق الروبوستا المتداول في بورصة لندن أظهر مرونة أكبر مقارنة بالأرابيكا، ما يعزز اتجاه الطلب نحو الأنواع منخفضة التكلفة.




