كينيا، 20 فبراير 2026 كشف تقرير استخباراتي كيني عُرض على البرلمان أن أكثر من 1,000 مواطن كيني تم تجنيدهم للقتال إلى جانب روسيا في الحرب في أوكرانيا، في رقم يتجاوز بخمسة أضعاف التقديرات السابقة، ما أثار موجة غضب شعبي واحتجاجات لعائلات المجندين في نيروبي هذا الأسبوع.
وبحسب التقرير، الذي استعرضه زعيم الأغلبية في البرلمان كيماني إيتشونغواه، فإن عمليات التجنيد جرت عبر شبكات منظمة وعدت برواتب مغرية وفرص عمل خارجية، مع شبهات تواطؤ من مسؤولين فاسدين وسماسرة توظيف غير مرخصين.
وأشار تقرير جهاز الاستخبارات الوطني وإدارة التحقيقات الجنائية إلى أن أكثر من 1,000 كيني جرى حشدهم لدعم الجهود العسكرية الروسية في أوكرانيا، مقارنة بنحو 200 فقط كانت السلطات قد أقرت بهم سابقًا.
وذكر التقرير أن المجندين استُهدفوا من شرائح مختلفة، بينهم عسكريون وشرطيون سابقون وعاطلون عن العمل، مع عروض برواتب شهرية تقارب 350 ألف شلن كيني، (2,735 دولار أمريكي) ومكافآت تصل إلى 1.2 مليون شلن، إضافة إلى وعود بالحصول على الجنسية الروسية لاحقًا.
وأفاد التقرير بأن كثيرين حصلوا على تأشيرات سياحية وسافروا عبر إسطنبول أو الإمارات أو عبر مسارات بديلة من أوغندا وجنوب إفريقيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، عقب تشديد الرقابة في مطار نيروبي.
ووفق إفادات برلمانية، يوجد ما لا يقل عن 89 كينيًا في خطوط المواجهة، و39 في المستشفيات، و28 في عداد المفقودين، بينما يخضع آخرون لتدريبات عسكرية أو محتجزون. ويخطط وزير الخارجية الكيني لزيارة رسمية إلى موسكو الشهر المقبل لبحث الملف دبلوماسيًا.
وفي وسط نيروبي، نظمت عشرات العائلات وقفة احتجاجية وهي تحمل صور أبنائها الذين يُعتقد أنهم في أوكرانيا، مطالبة الحكومة بالتحرك العاجل لإعادتهم.




