الصومال (بوابة إفريقيا) 17 أبريل 2026
في مقديشو، يفقد الشلن الصومالي تدريجيًا مكانته في المعاملات اليومية، مع رفضه في عدة أسواق بشكل كامل، بعد أن كان يمثل العمود الفقري للتجارة. ويتجه السكان بشكل متزايد نحو الدولار الأمريكي وخدمات الدفع عبر الهاتف حتى في شراء السلع الأساسية.
وبالنسبة لكثيرين، التأثير فوري ومباشر. إذ قال أحد التجار: “إذا جئت بالشلن اليوم، لا يمكنك شراء أي شيء”، فيما أشار أحد السكان إلى أنه لم يتمكن من ركوب وسائل النقل العام بعد أن رفض السائق قبول النقود. ويعكس هذا السلوك تحولًا فعليًا في قواعد السوق، حيث لم تعد العملة الوطنية وسيلة موثوقة للتبادل.
ويعكس هذا الرفض أزمة أعمق تتعلق بثقة الجمهور، بعد سنوات من التراجع والتضخم وعدم استقرار القيمة، ما دفع التجار إلى الابتعاد عن الشلن. كما أن الحالة المادية للأوراق النقدية، التي وصفها بعض التجار بأنها “مهترئة”، زادت من صعوبة تداولها. ويؤكد خبراء اقتصاد أن العملة فقدت ثقة الجمهور تدريجيًا، وهو ما بات ظاهرًا في التعاملات اليومية.
في المقابل، كان الصومال قد دخل بالفعل مرحلة الابتعاد عن النقد، حيث تُجرى أكثر من 70% من المعاملات عبر خدمات الدفع عبر الهاتف، ما يجعل المنصات الرقمية الوسيلة المهيمنة للتبادل. ويُعزى هذا التحول إلى سهولة الاستخدام والضرورة، إذ قال أحد التجار: “كان الزبائن يجلبون النقود، أما الآن فحتى المدفوعات الصغيرة تتم عبر الهاتف”.
وفي الوقت نفسه، أصبح الدولار الأمريكي الخيار المفضل للعديد من الشركات والتجار الباحثين عن الاستقرار. وقال أحد تجار العملات: “الناس يرفضون الشلن الصومالي”، في إشارة إلى اتجاه متسارع نحو استبداله بعملات أكثر استقرارًا.




