الصومال (بوابة إفريقيا) 6 فبراير 2026 حذّر تقييم جديد للجفاف والأمن الغذائي، صادر عن الوكالة الصومالية لإدارة الكوارث بالتنسيق مع المكتب الوطني الصومالي للإحصاء وشركاء إنسانيين، من دخول الصومال مرحلة بالغة الخطورة من انعدام الأمن الغذائي، مع توقّع أن يواجه ما يصل إلى 4.9 مليون شخص الجوع الحاد خلال عام 2026.
ويُظهر التقرير أن 44 من أصل 74 مديرية في البلاد تشهد ظروف جفاف تتراوح بين المتوسطة والاستثنائية، ما يؤثر على مساحات واسعة في جنوب ووسط وشمال الصومال، بما في ذلك العاصمة مقديشو. وقد أدى فشل موسم الأمطار لفترات متتالية إلى نقص حاد في المياه، وتراجع الإنتاج الزراعي، وتدهور المراعي، ونفوق أعداد متزايدة من الثروة الحيوانية، الأمر الذي يدفع المجتمعات الأكثر هشاشة نحو أوضاع طارئة.
وتشير التقديرات الحكومية إلى أن نحو 4.8 مليون شخص تأثروا بالفعل بالجفاف، فيما يُتوقع أن تتدهور أوضاع الأمن الغذائي بشكل أكبر خلال الفترة الممتدة بين فبراير ومايو 2026.
تصاعد خطر الجوع الطارئ
وبحسب توقعات الأمن الغذائي والتغذية، من المرجح أن يواجه ما بين 20 و27 بالمئة من سكان الصومال انعدامًا في الأمن الغذائي من المرحلة الثالثة وفق تصنيف IPC أو ما هو أسوأ، مع مطلع عام 2026. وتثير الأوضاع قلقًا خاصًا بشأن نحو 1.7 مليون شخص يعيشون في مديريات مهددة بالانزلاق إلى مستوى الجوع الطارئ (المرحلة الرابعة من IPC) أو ما يتجاوزها.
وتشمل المناطق الأكثر تضررًا أقاليم شبيلي السفلى، وغيدو، وباي، وسناج، وجوبا السفلى، حيث جرى تصنيف مديريات مثل قوريولي، وونلا وين، ودولو، وبورهكبا، وبيدوا، وأفغوي، وبارديري كنقاط ساخنة عالية الخطورة.
ارتفاع مؤشرات الإنذار المبكر
وتُظهر بيانات الرصد المشترك تصاعدًا ملحوظًا في مؤشرات الإنذار المبكر. ففي نوفمبر 2025، سجّل تقرير الرصد 41 إنذارًا حرجًا و61 إنذارًا مرتفعًا على مستوى المديريات، ما يعكس تدهور الأوضاع المعيشية بين السكان الريفيين والنازحين داخليًا على حد سواء.




