يشهد قطاع الائتمان الخاص في وول ستريت، الذي تُقدّر قيمته بنحو تريليون دولار، مؤشرات تراجع مقلقة، مع ارتفاع معدلات التعثر إلى ما بين 9 و15 بالمئة، وفرض قيود على سحب الأموال من قبل أكبر الشركات في هذا المجال.
ويُعد هذا القطاع شكلاً من أشكال الإقراض خارج النظام المصرفي التقليدي، حيث تقدم شركات استثمارية كبرى مثل أبولو وبلاك روك وبلاكستون تمويلاً بعوائد مرتفعة دون الخضوع لنفس مستوى الرقابة المفروضة على البنوك. وقد جذب ذلك أموالاً ضخمة من صناديق التقاعد والحسابات الاستثمارية، الباحثة عن عوائد تتراوح بين 8 و10 بالمئة سنوياً.
لكن الضغوط بدأت تتصاعد مع تعثر الشركات المقترِضة عن السداد، ما أدى إلى ارتفاع نسب التخلف عن الدفع. وتزداد المخاطر بسبب تحويل هذه القروض إلى أدوات مالية مركبة تُعرف بـ(CLO)، وهي آلية مشابهة لتلك التي ساهمت في الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وتقوم هذه الشركات ببيع هذه الأدوات فيما بينها، ما يخلق شبكة معقدة من المخاطر المتداخلة، حيث تصبح المؤسسات مرتبطة ببعضها بشكل قد يُضعف قدرتها على امتصاص الصدمات.
كما أُحيطت هذه الأدوات بتأمينات مالية، إلا أن بعض هذه التغطيات ترتبط بنفس الجهات التي أنشأت المخاطر، ما يثير شكوكاً حول قدرتها على الوفاء بالتزاماتها في حال حدوث خسائر كبيرة.
وتشير بيانات حديثة إلى ارتفاع المدفوعات المؤجلة بنسبة 80 بالمئة هذا العام، فيما بلغت نسبة التعثر لدى شركة أبولو نحو 11 بالمئة، وهو ما يعكس تصاعد الضغوط داخل هذا القطاع.




