المملكة المتحدة ( بوابة إفريقيا) – 22 يوليو 2026 – أبقت بريطانيا تحذيرات السفر الخاصة بها إلى أجزاء من كينيا دون تغيير، محذرة المواطنين البريطانيين من السفر إلى عدد من المناطق بسبب استمرار التهديدات الإرهابية وانعدام الأمن واحتمال وقوع هجمات عنيفة.وقالت وزارة «الخارجية والكومنولث والتنمية» البريطانية (FCDO)، في أحدث تحديث لإرشادات السفر، إنها تنصح بعدم السفر إطلاقاً إلى مقاطعة «مانديرا»، وأجزاء من مقاطعة «واجير»، والمناطق الواقعة ضمن 60 كيلومتراً من الحدود الكينية-الصومالية، إضافة إلى أجزاء من مقاطعتي «لامو» و«تانا ريفر»، حيث لا تزال الأنشطة الإرهابية تمثل تهديداً كبيراً. كما أوصت بعدم السفر إلا للضرورة القصوى إلى عدد من المناطق الأخرى عالية الخطورة.ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة، وبعد تحذيرات مماثلة أصدرتها حكومات غربية بشأن استمرار التهديد الذي تمثله حركة «الشباب» الصومالية.وأكدت الخارجية البريطانية أن «الإرهابيين مرجح جداً أن يحاولوا تنفيذ هجمات في كينيا»، مشيرة إلى أن الأهداف المحتملة قد تشمل الفنادق، ومراكز التسوق، ومراكز النقل، ودور العبادة، والمباني الحكومية، والمواقع السياحية التي يرتادها الأجانب.وحذرت لندن من أن الهجمات قد تقع دون سابق إنذار، أو بإنذار محدود، داعية المسافرين إلى توخي أقصى درجات الحذر، ومتابعة وسائل الإعلام المحلية، والالتزام بتعليمات السلطات الأمنية الكينية.وشملت المناطق التي نصحت بعدم السفر إليها:* مقاطعة «مانديرا».* دائرتا «ترباج» و«واجير الشرقية» في مقاطعة «واجير»، باستثناء مدينة «واجير».* المناطق الواقعة ضمن 60 كيلومتراً من الحدود الكينية مع الصومال.* أجزاء من شرق مقاطعة «غاريسا».* مناطق من مقاطعة «لامو» خارج جزيرتي «لامو» و«ماندا».* المنطقة الساحلية الواقعة بين نهر «تانا» ونهر «غالانا» (أثي-غالانا-ساباكي).وأوضحت الخارجية البريطانية أن السفر إلى المناطق التي تشملها التحذيرات قد يؤدي إلى إلغاء صلاحية التأمين على السفر، ما قد يحمّل المسافرين تكاليف العلاج الطبي أو الإجلاء في حالات الطوارئ أو غيرها من النفقات غير المتوقعة.ورغم هذه التحذيرات، أكدت الوزارة أن معظم أنحاء كينيا، بما في ذلك «نيروبي»، ومحمية «ماساي مارا»، وحديقة «أمبوسيلي» الوطنية، و«نايفاشا»، وجبل «كينيا»، ومعظم الوجهات السياحية الساحلية، لا تزال مفتوحة أمام الزوار الدوليين، مع توصية بتوخي الحذر، خصوصاً في الأماكن العامة المزدحمة وأثناء فترات التظاهرات السياسية.وتواصل كينيا الاعتماد على قطاع السياحة باعتباره أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، إذ يدر مليارات الشلنات سنوياً عبر قطاعات الضيافة والطيران والمحميات الطبيعية والخدمات المرتبطة بها.وكان مسؤولون في القطاع السياحي قد أشاروا سابقاً إلى أن تحذيرات السفر، رغم استهدافها مناطق محددة، قد تؤثر في صورة كينيا لدى المسافرين الدوليين وتنعكس على قرارات الحجز إلى مختلف أنحاء البلاد.وخلال العقد الماضي، عززت كينيا إجراءاتها الأمنية في أعقاب سلسلة هجمات تبنتها أو نُسبت إلى حركة «الشباب»، من خلال توسيع عمليات المراقبة، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود.كما جددت السلطات الكينية دعوتها للسكان والزوار إلى الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، لا سيما في المقاطعات المتاخمة للحدود مع الصومال.واختتمت وزارة «الخارجية والكومنولث والتنمية» البريطانية إرشاداتها بتذكير رعاياها بضرورة حمل وثائق الهوية في جميع الأوقات، والانتباه لما يحيط بهم، والتأكد من مراجعة وثائق التأمين على السفر قبل التوجه إلى كينيا.