الصومال، بوابة إفريقيا، 6 نوفمبر 2026 رفض مكتب المحامي العام الصومالي، الجمعة، حكماً أصدرته المحكمة العليا للبلاد، الخميس، يقضي بانتهاء الولايات القانونية للرئيس والبرلمان والحكومة الفيدرالية، مؤكداً أن القرار «لا يترتب عليه أي أثر قانوني».وصدر الحكم في دعوى رفعها الرئيس الصومالي الأسبق «شريف شيخ أحمد» ضد الحكومة الفيدرالية، طعن فيها بالتعديلات التي أُدخلت على الدستور المؤقت لعام 2012، وبتمديد ولايات المؤسسات المنتخبة.ورفض القضاة الشق المتعلق بالطعن في دستورية إجراءات التعديل، معتبرين أن المدعي لا يمتلك الصفة القانونية اللازمة للنظر في هذا الطلب، لكنهم قبلوا الشق المتعلق بتمديد الولايات، مؤكدين أن المدة القانونية لولايات المؤسسات الفيدرالية تبلغ 4 سنوات.وذكر الحكم أن ولايتي مجلسي البرلمان والحكومة انتهتا في 14 أبريل 2026، فيما انتهت ولاية الرئيس في 15 مايو 2026، مشيراً إلى أن القرارات والإجراءات التي اتخذتها هذه المؤسسات منذ ذلك التاريخ تفتقر إلى أساس قانوني، وأن الحكومة أصبحت حكومة تصريف أعمال تقتصر صلاحياتها على تسيير الشؤون اليومية.كما دعا القضاة الأطراف المعنية بالعملية الانتخابية إلى التوصل، خلال 30 يوماً، إلى اتفاق بشأن نموذج انتخابي توافقي، على أن تُجرى الانتخابات خلال 90 يوماً.ووقّع الحكم خمسة قضاة هم «صلاح شيخ إبراهيم طبلاوي»، الذي ترأس الهيئة القضائية، و«أبوبكر أحمد علي»، و«عبدالقادر إدريس عيسى»، و«عبدالعزيز محمد يوسف»، و«عبدالغفار حسين إسحاق».وقال مكتب المحامي العام، الذي مثّل الحكومة في القضية، في بيان، إن القرار «لا يتوافق مع القانون»، ولا يمثل السلطة القضائية الصومالية، وبالتالي «ليس له أي أثر قانوني».واتهم المكتب القضاة بعدم الرد على اعتراض قانوني تقدم به خلال نظر القضية، ومخالفة الهيكل التنظيمي للمحكمة، لعدم ترؤس رئيس المحكمة العليا الهيئة القضائية، فضلاً عن «إنشاء قضية مختلفة عن تلك التي رُفعت أمام المحكمة»، معلناً عزمه اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.في المقابل، يشير نص الحكم إلى أن المحكمة نظرت في اعتراض المحامي العام، كما تضمنت عريضة المدعي صراحةً الطعن في تمديد الولايات القانونية للمؤسسات الفيدرالية.ويأتي هذا الخلاف في أعقاب عزل رئيس المحكمة العليا «باشي يوسف أحمد» وتعيين خلف له، وسط تصاعد التوترات بشأن التعديلات الدستورية ومستقبل العملية السياسية والانتخابية في البلاد.