الأمم المتحدة (بوابة إفريقيا) ، 27 يناير 2026 قال القاضي عبد القوي يوسف، الرئيس المؤسس للمعهد الأفريقي للقانون الدولي والعضو السابق في محكمة العدل الدولية، إن منطق القوة والهيمنة يهدد باختفاء اليقين في العلاقات الدولية، محذرًا من أن العالم يمر بمرحلة تتزايد فيها التهديدات للنظام القانوني الدولي.
وفي كلمته أمام جلسة مفتوحة لـمجلس الأمن الدولي حول سيادة القانون، أكد يوسف أن النظام القائم على قواعد القانون الدولي يمثل إنجازًا إنسانيًا حديثًا، على عكس نموذج تحكمه ادعاءات القوة من قبل عدد محدود من الدول على حساب الآخرين.
وأضاف أن عالمًا بلا قواعد أو ضوابط قانونية “ليس في مصلحة أي دولة، صغيرة كانت أم كبيرة، ضعيفة كانت أم قوية”، مشددًا على أن الفوضى والانفلات الأمني لا يخدمان أي أمة، وأن غياب سيادة القانون سيؤدي إلى ازدياد التعسف، وتراجع القدرة على التنبؤ، واختفاء اليقين في العلاقات الدولية.
غوتيريش: شريعة الغاب تحل محل القانون الدولي
من جانبه، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تراجع خطير في احترام سيادة القانون عالميًا، مؤكدًا أنها حجر الزاوية للسلام والأمن الدوليين والقلب النابض لميثاق الأمم المتحدة، لكنه نبه إلى أنه “في أنحاء العالم، تُستبدل سيادة القانون بشريعة الغاب”.
وقال غوتيريش إن المجتمع الدولي يشهد “انتهاكات صارخة للقانون الدولي وتجاهلًا متبجحًا لميثاق الأمم المتحدة”، من غزة إلى أوكرانيا ومناطق أخرى، حيث يتم التعامل مع سيادة القانون وكأنها “قائمة خيارات انتقائية”.
وأوضح أن هذه الانتهاكات تشمل الاستخدام غير المشروع للقوة، واستهداف البنية التحتية المدنية، وانتهاكات حقوق الإنسان، والتطوير غير القانوني للأسلحة النووية، إضافة إلى التغييرات غير الدستورية للحكومات وحرمان المدنيين من المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.




