الصومال، بوابة إفريقيا، 23 أكتوبر 2026 دعت «الصين» و«جيبوتي» إلى ضمان سلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، مؤكدتين أهمية حماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، وفق بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الصينية عقب مباحثات بين وزيري خارجية البلدين في بكين.وأجرى وزير الخارجية الصيني «وانغ يي»، الأربعاء، مباحثات مع نظيره الجيبوتي «عبد القادر حسين عمر»، الذي يزور «الصين» للمرة الأولى في زيارة رسمية، بحسب وزارة الخارجية الصينية ووكالة الأنباء الجيبوتية «إيه دي آي».وأوضح البيان أن السفن التجارية التابعة لجميع الدول ينبغي أن تتمتع بحقوق الملاحة وفقًا للقانون الدولي، مشيرًا إلى دعم «الصين» جهود الدول المطلة على البحر الأحمر الرامية إلى تأمين الممرات البحرية بصورة بنّاءة.وأعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء تجدد أنشطة القرصنة في خليج عدن والبحر الأحمر، ودعوا إلى تعزيز التعاون في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.وقال «وانغ يي» إن الصراع في الشرق الأوسط يمتد تأثيره إلى منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، بما يفرض تهديدات جديدة على سلامة الممرات البحرية، مؤكدًا استعداد «الصين» للعمل مع «جيبوتي» من أجل خفض التصعيد.وشدد البيان على أن تهدئة التوترات في الشرق الأوسط تمثل عاملًا أساسيًا لتعزيز الأمن في القرن الإفريقي والبحر الأحمر. كما أكد الجانبان رفضهما انتقال التوترات إلى مناطق أخرى، ودعوا إلى الحوار وإنهاء ازدواجية المعايير واستخدام القوة والعقوبات الأحادية.وأكد الطرفان دعمهما الثابت لسيادة «الصومال» ووحدة أراضيه، ورفضهما مساعي إقليم «أرض الصومال» الانفصالي للحصول على اعتراف خارجي، وفق البيان الصيني.وفي الجانب الأمني، وقّع الوزيران مذكرة تفاهم للتعاون في إطار «مبادرة الأمن العالمي» الصينية، دون أن تكشف وزارة الخارجية الصينية عن تفاصيل إضافية بشأن بنودها.كما شجع «وانغ يي» الشركات الصينية على الاستثمار في «جيبوتي»، مشيرًا إلى استفادة البلاد من الإعفاءات الجمركية التي تتيحها «الصين»، وإلى خط السكك الحديدية الرابط بين «أديس أبابا» و«جيبوتي»، معتبرًا أن هذه المقومات يمكن أن تسهم في تعزيز مكانة جيبوتي مركزًا إقليميًا للتجارة والخدمات اللوجستية.من جانبه، أكد «عبد القادر حسين عمر» التزام «جيبوتي» بمبدأ الصين الواحدة. وذكرت وكالة الأنباء الجيبوتية أن زيارته، التي بدأت الاثنين، تستمر حتى 24 أكتوبر الجاري.